• حكم الجمع بين المرأة وعمتها

    والدي يريد الزواج من بنت خالي -شقيق والدتي- مع وجود والدتي على ذمته وعلى قيد الحياة.

    فهل يجوز لوالدي أن يجمع بين بنت خالي ووالدتي في نكاح شرعي صحيح؟ ويطلب السائل الإفادة بحكم الشرع في ذلك.
     

    التحريم للنكاح ضربان: تحريم عين، وتحريم جمع. والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا[٢٣]﴾ [النساء: 23].

    وأما السنة فما رواه أبو هريرة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا بينها وبين خالتها» متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ. وأجمعت الأمة على تحريم ما نص الله تعالى على تحريمه.

    وبناء على ما ذكر وفي واقعة السؤال: فإنه يحرم على والد السائل أن يتزوج من بنت خال السائل شقيق والدته ما دامت والدة السائل على قيد الحياة وفي ذمة والده وعصمته؛ لأنه لو تزوج البنت يكون قد جمع بين المرأة وعمتها في عقد زواج شرعي صحيح، وهذا ما يحرمه الإسلام كما ورد في الآية الكريمة والحديث النبوي الشريف.

    هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، ومما ذكر يعلم عنه الجواب.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- يحرم الجمع بين المرأة وعمتها في عقد زواج شرعي.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 529 لسنة 2002م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات