• أرباح مصنع أمواس الحلاقة

    ما حكم الشرع في أرباح مصنع لصناعة أمواس حلاقة الذقن، هل هي حلال أم حرام؟

    إن إعفاء اللحية وعدم حلقها مأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خالفوا المشركين ووفروا اللحى واحفوا الشوارب»، وفي صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «عشرة من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحى...» إلخ الحديث، وكان -صلى الله عليه وسلم- يهذب لحيته ويأخذ من أطرافها بحيث تكون متناسقة مع تقاسيم الوجه والهيئة العامة كما كان يعتني بتنظيفها بغسلها بالماء وتخليلها وتمشيطها وقد تبعه الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك، وقد حمل بعض الفقهاء هذه الأحاديث على الأمر، وكثير منهم سماها سنة، والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وقالوا إن الأمر كما يكون للوجوب يكون للندب والإرشاد إلى الأفضل، ولا دليل لمن قال إن حلق اللحية حرام أو منكر إلا الأحاديث الخاصة بالأمر بإعفاء اللحية مخالفة للمشركين والمجوس، والحق الذي ترشد إليه السنة النبوية الشريفة وآداب الإسلام أن الملبس والمأكل وهيئة الإنسان الشخصية لا تدخل في العبادات التي يلتزم المسلم بما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشأنها بل على المسلم أن يتبع بشأنها ما يستحسنه بهيئته ويألفه الناس ما لم يخالف نصا أو حكما غير مختلف عليه، وإعفاء اللحية أو حلقها من الأمور المختلف على حكم الأمر فيها على ما تقدم.

    وبناء على ما تقدم وفي واقعة السؤال: فإنه متى كان الأمر بشأن اللحية كما ذكر ولا دليل لمن قال بحرمة حلق اللحية وأنها من السنن التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فإن المصانع التي تقوم بصناعة أمواس حلاقة اللحى والذقون يكون ربحها حلالا والكسب العائد منها حلالا أيضًا، ولا حرمة في الرزق العائد من صناعة هذه الأمواس، ولأن الموسى كما يستعمل في حلق اللحية يستعمل في أشياء أخرى كالحلق في أثناء الحج وفي حلق العانة وفي غيرها. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.


    المبادئ:-
    1- إطلاق اللحية من السنن التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

    2- المصانع التي تقوم بصناعة أمواس حلاقة اللحى والذقون ربحها حلال، ولا حرمة في الرزق العائد من صناعة هذه الأمواس.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1193 لسنة 2002 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات