• الطلاق المعلق على شرط

    ما حكم الطلاق المعلّق على شرط، هل يقع بوقوع الشرط أم لا.

    والأمر الثاني عند الحلف بالله على الزوجة أنها إذا فعلت فعلًا ما سوف تصبح طالقًا، ثم تقوم بذلك الفعل، هل يقع الطلاق أم لا؟

    الطلاق المعلق على شرط تقع به طلقة واحدة رجعية إذا تحقق الشرط. والحلف بالله على الزوجة أنها طالق إذا فعلت هذا الأمر يعتبر من أنواع الطلاق المعلّق عند الجمهور، وبالتالي فهو يقع إذا تحقق الشرط، غير أن ابن تيمية نقل عن بعض علماء السلف أن هذا الطلاق لا يقع إلا إذا كان صاحبه ينويه فعلًا، ورجّح هذا الرأي وانتصر له. أما إذا كان الزوج يريد من هذا الحلف منع زوجته من فعل هذا الأمر مع عدم نية الطلاق إذا فعلته فإنه لا يعتبر طلاقًا، بل هو يمين تجب فيه كفارة اليمين إذا فعلته الزوجة.

    وقد أخذ كثير من العلماء المعاصرين برأي ابن تيمية ومن سبقه، وكذلك كثير من القوانين الشرعية المعمول بها في هذا العصر، وهو ينسجم مع عموم الحديث الصحيح المشهور «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [1].

    من فتاوى الدورة الثالثة عشرة/لندن - المملكة المتحدة/20-23 جمادى الأولى 1425هـ، الموافق لـ 7-10 يوليو 2004م.

    [1] متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب، أخرجه البخاري (رقم: 1 ومواضع أخرى)، ومسلم (رقم: 1907).
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 84 (7/13) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة