• حكم إنكار الثوابت القطعية المجمع عليها

    ما حكم رجل مسلم أدار ندوة وحوارا علنيا، وصدر منه ما يأتي:

    1- قام بتجهيل الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    2- هاجم القرآن الكريم والسنة النبوية، وقال بإعادة ترتيب القرآن الكريم لأن الترتيب الحالي تزاوجت فيه الآيات الناسخة مع الآيات المنسوخة، واختلطت آيات السلم بآيات الحرب، وآيات حرية الاعتقاد بآيات فرض الإسلام دينا وحيدا، وقال بأن حجاب المرأة ليس من الإسلام، وأن قتل المرتد ليس من ثوابت الإسلام ولكنه ثابت في نظر علماء الأزهر، وجحد التفسير النبوي، وقال بأن اليهودية والمسيحية هي الرسالة وأن القرآن هو النبوءة، وأن آيات الإرث ليست من القرآن، وهاجم الأزهر الشريف، وقال بأن ما فعله العرب عبر تاريخهم غير الجميل يحتاج منهم الاعتذار للشعوب التي فتحوها.

    3- هاجم دين الدولة الذي هو الإسلام، وهاجم المسلمين والمسيحيين ووصفهم معا بالغوغائية.

    4- بذل كل جهده للنيل من مصر شعبا وحكومة ورئيسا، ورماها بأوصاف غير لائقة بها، للإضرار بمصالحها الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية.

    5- قام بتحريض دول العالم على مصر خاصة أمريكا والاتحاد الأوربي بدعوى انعدام الديمقراطية.

    6- دافع عن تحيز الإدارة الأمريكية لإسرائيل.

    7- إساءته إلى مصر وإسلامها بأنها لم تتنسم رائحة الإصلاح الديني.

    8- عدم اعترافه بالسنة المطهرة وطعنه في صحيح البخاري.

    9- قال بحاجة الإسلام لنبي جديد أو لوثر جديد.

    10- اتصافه بالصهيونية وإهانته لمشاعر كل المصريين بدعوته لاحترام الصهيونية باعتبارها النظام العالمي الأمثل، مع مقابلته الوفود من جامعة تل أبيب بانتظام للترويج للأفكار الصهيونية، مع دفعه برجاله في المركز إلى تيارات المؤسسات الإسرائيلية.

    فما حكم الشرع الشريف في ذلك؟

    من المعلوم من الدين بالضرورة تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقول بعصمته، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا[٨] لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا[٩]﴾ [الفتح: 8 - 9].

    وقال جل شأنه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[٦٥]﴾ [النساء: 65].

    ومن المعلوم من الدين بالضرورة أيضا أن علمه صلى الله عليه وآله وسلم موحى به من عند الله سبحانه وتعالى لا يحتمل الخطأ: لا في تلقيه له من الملك، ولا في أدائه وتبليغه إلى الناس، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: 105]، وقال عز وجل: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: 50]، وقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، ويقول جل جلاله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى[٣] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[٤]﴾ [النجم: 3 - 4]، وقال تبارك اسمه: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: 33]، وقال جل ثناؤه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].

    وعن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه» أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم، وعنون الحافظ ابن حبان في صحيحه لهذا الحديث بقوله: "ذكر الخبر المصرح بأن سنن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كلها عن الله لا من تلقاء نفسه" اهـ.

    وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه جبة صوف وهو متضمخ بطيب، فقال: «يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساعة، فجاءه الوحي، ثم سري عنه فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ فالتمس الرجل فجيء به.

    فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الـجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك»
    متفق عليه.

    قال الإمام الزركشي: "وهو دليل قطعي على أن السنة كانت تنزل كما ينزل القرآن". البحر المحيط 6/ 216.

    وعن طلحة بن نضيلة الخزاعي رضي الله عنه أن الناس قالوا: «يا رسول الله، سعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يسألني الله تعالى عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني الله بها» أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني في المعجم الكبير.

    وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليدخلن الـجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الـحيين - أو مثل أحد الـحيين- ربيعة ومضر.

    فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مضر؟ فقال: إنما أقول ما أقول»
    ، وإسناده حسن كما قال الإمام السيوطي، إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على أنه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق إلا عن الله تعالى، والتي تمتلئ بها السنة النبوية الشريفة.

    وإنكار كون السنة مصدرا من مصادر الشريعة هو قدح في هوية الإسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بالتبليغ عن الله عز وجل، وسنته واجبة الاتباع، وطاعته طاعة لله تعالى، ولا يعني ذلك إلا كونها مصدرا للتشريع، وإنكار ذلك يستلزم التكذيب برسالته صلى الله عليه وآله وسلم.

    كما أن المعلوم من الدين بالضرورة أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، وأن ترتيب آياته توقيفي من الله تعالى لا يجوز لأحد أن يتلاعب بهذا الترتيب، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: 1]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[٩]﴾ [الحجر: 9]، وقال جل شأنه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ[٤١] لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[٤٢]﴾ [فصلت: 41 - 42].

    وقد تواترت الأحاديث النبوية الشريفة في الدلالة على قطعية ترتيب الآيات القرآنية، وأجمع المسلمون على ذلك، فمن الأحاديث الدالة على ذلك: ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا»، وروى الإمام أحمد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: «كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا إذ شخص ببصره ثم صوبه حتى كاد أن يلزقه بالأرض، ثم شخص ببصره فقال: أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الـموضع من هذه السورة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[٩٠]﴾ [النحل: 90]»، إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة التي تواترت في الدلالة على هذا المعنى القطعي.

    كما أن حجاب المرأة المسلمة من المعلوم من الدين بالضرورة؛ فقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع: فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[٣١]﴾ [النور: 31]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا[٥٩]﴾ [الأحزاب: 59].

    وأما السنة: فعن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «يا أسماء إن الـمرأة إذا بلغت الـمحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» أخرجه أبو داود، وقد أجمعت الأمة على ذلك.

    كما أن الإرث في نظامه الإسلامي قد ورد بتفصيل محكم في سورة النساء، قال عنه تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[١٣] وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ[١٤]﴾ [النساء: 13 - 14]، وقال أيضا: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: 176].

    كما أن من المعلوم من الدين بالضرورة أن الكفر بالله من موجبات عقابه سبحانه وتعالى، وأن من مات على الكفر استحق العقاب الشديد ودخل النار، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ[٩١]﴾ [آل عمران: 91]، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٣٦] يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ[٣٧]﴾ [المائدة: 36 - 37].

    إذا تقرر هذا فإن من خالف شيئا من هذه الثوابت القطعية المجمع عليها كان خارجا عن ملة الإسلام والمسلمين، مستوجبا للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة، فإذا انضم إلى ذلك الهجوم على العلماء، والقدح في التاريخ الإسلامي وفي دين الدولة المصرية، ومخالفة النظام العام والآداب، والتحريض للقوى الأجنبية ضد البلاد، والاستعانة بالآخرين ماليا وسياسيا، ونصرة الحركة الصهيونية والترويج لأفكارها، وإنكار السنة النبوية المطهرة، فإن صاحب هذه الأفعال والأفكار مرتد عن دين الإسلام، ولا علاقة له به، ويعامل كما يعامل الكفار المعاندون المعادون لدين الله والقادحون فيه.

    ويجب على ولي الأمر اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذا المدعي؛ حفاظا على أمن البلاد ودين الدولة، وحماية للشعب من هذه الأفكار الإلحادية التي تمثل قدحا بينا في هوية المسلم لا في مصر وحدها بل في العالم كله.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقول بعصمته وأن علمه وحي من عند الله سبحانه وتعالى لا يحتمل الخطأ معلوم من الدين بالضرورة.

    2- من المعلوم من الدين بالضرورة أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، وأن ترتيب آياته توقيفي لا يجوز لأحد التلاعب به.

    3- حجاب المرأة المسلمة من المعلوم من الدين بالضرورة.

    4- من خالف شيئا من الثوابت القطعية المجمع عليها كان خارجا عن ملة الإسلام والمسلمين، مستوجبا للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة.

     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1516 لسنة 2006 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات