• حكم المريض مرضا لا يتحكم معه في بوله

    حدثت لي حادثة أصبحت بها قعيدا، والحمد لله تحسنت حالتي، ولكني لا أستطيع التحرك أو تحريك قدمي، ولا أستطيع أن أصل إلى قدمي أو ثني ظهري إلا بصعوبة، ولكني يمكنني الجلوس لساعات على كرسيي المتحرك، ويمكنني في هذه الحالة -الجلوس فقط- أن أصل إلى قدمي والحمد لله.

    بعد الحادثة لم أستطع التحكم في إخراج البول أو الريح أو حبسه، وكثيرا ما تسقط على جسمي بعض قطرات البول، ولكني يمكنني مسحها بفوطة مبللة، كما أني لا أستطيع أن أصل للمياه للوضوء عند كل صلاة، كما لا أريد أن أشق على من حولي بإعطائي إياها.

    فهل سقوط البول على جسدي وملابسي يتوجب الاستحمام للصلاة، فأنا أستحم بمعدل مرة أو اثنين يوميا للطهارة، ولكن سرعان ما يخرج البول ثانية؟ فهل يمكنني التيمم للصلاة في هذه الحالة؟ وكيف أتيمم؟ أيجب وجود تراب للتيمم؟ مع العلم أنه يمكن لي الحصول على الماء بجانبي في زجاجة، ولكني لا أستطيع أن أصل إلى قدمي وأنا مستلق للصلاة، فهل أمسح بالماء على الأجزاء التي أصل إليها؟

    سقوط البول أو غيره من النجاسات على الجسد أو الثياب لا يستوجب الاغتسال والاستحمام، ولكن يستوجب غسل المكان الذي أصابته النجاسة من جسد أو ثياب أو غيره.

    ونزول البول بغير ضابط بالصورة التي في السؤال معناها عند الفقهاء أن هذه حالة سلس بول أو ما يسمى بالحدث الدائم الذي يستوجب الوضوء لكل صلاة، وعلى السائل -الذي نتمنى له الشفاء- أن يضع شيئا من القماش أو البلاستيك على محل نزول البول -الذكر- لتنزل فيه هذه النقط وقبل وضوئه يخرج هذا الشيء ويضع بدلا منه قطعة جديدة طاهرة ثم يتوضأ ويصلي، وهكذا لكل صلاة، وإذا استطاع أن يغسل أعضاء وضوئه ومنها القدم بنفسه أو بمن يساعده ولو بالأجرة -إن كان يستطيع- يلزمه الوضوء، فإن لم يستطع بنفسه ولا بغيره، أو لم يكن معه مال يؤجر به شخصا لمساعدته على الوضوء له أن يتيمم لكل صلاة بعد تغيير القطعة التي يضعها على محل بوله كما بينا.

    والتيمم يكون على التراب أو على ما يسمى بالزلط، أو على الرمل بضربتين: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- سقوط البول أو غيره من النجاسات على الجسد أو الثياب لا يستوجب الاغتسال والاستحمام، ولكن يكفي غسل المكان الذي أصابته النجاسة.

    2- نزول البول بغير ضابط معناه عند الفقهاء حالة سلس بول أو ما يسمى بالحدث الدائم.

    3- يضع صاحب السلس شيئا من القماش أو البلاستيك على محل نزول البول -الذكر- لتنزل فيه هذه النقط وقبل وضوئه يخرج هذا الشيء ويضع بدلا منه قطعة جديدة طاهرة ثم يتوضأ ويصلي، وهكذا لكل صلاة.

    4- إن كان يستطيع صاحب السلس الوضوء لزمه، وإن لم يستطع بنفسه ولا بغيره، أو لم يكن معه مال يؤجر به شخصا لمساعدته على الوضوء له أن يتيمم لكل صلاة بعد تغيير القطعة التي يضعها على محل بوله.

    5- التيمم يكون على التراب أو على ما يسمى بالزلط، أو على الرمل بضربتين: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 2528 لسنة 2004 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات