• توكيل العاجز عن الحج غيره للحج عنه

    قول السائلة: أبلغ من العمر 75 عاما، وقعيدة الفراش، ولا أستطيع المشي، وليس لدي القدرة على توكيل أحد من مصر بأداء فريضة الحج.

    وقد أشار علي بعض الناس بأن أوكل بعض الأقارب العاملين بالسعودية بأداء فريضة الحج عني، حيث التكلفة تكون قليلة، ومعي أولاد هم في أشد الحاجة إلى المساعدة المالية.

    فهل تسقط عني الفريضة لهذه الظروف؟ وهل من الأفضل تكليف أحد العاملين بالسعودية بالحج عني أو مساعدة أولادي المحتاجين؟ وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي.

    نص في مذهب الحنفية على أنه يجوز للمريض العاجز عجزا دائما عن القيام بحج الفرض أن ينيب من يحج عنه، ويقع الحج عن الآمر -المحجوج عنه-.

    والجواز ثابت بما روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «يا رسول الله، إن أمي قد ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال: نعم».

    وقد أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار».

    ويشترط لجواز التوكيل بالحج أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال الآمر العاجز عن الحج أو في مال الميت إذا كان قد أوصى بالحج، وفي مال المتبرع إذا لم يكن قد أوصى، والنفقة ما يحتاج إليه الحاج من مصاريف السفر والطعام والشراب وثياب الإحرام والمسكن حسب المعتاد، وأن ينوي النائب الحج عن العاجز أو الميت، وأن يكون النائب قد أدى أولًا حجة الإسلام عن نفسه.

    وبناء على ذلك -والحال كذلك- فإنه يجوز للسائلة أن توكل أحد أقاربها العاملين بالسعودية ليحج نيابة عنها ولا تسقط عنها الفريضة بسبب ظروف أولادها.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- في مذهب الحنفية يجوز للمريض العاجز عجزا دائما عن القيام بحج أن ينيب من يحج عنه ويقع الحج عن المحجوج عنه.

    2- يشترط لجواز التوكيل بالحج أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال الآخر العاجز عن الحج أو في مال الميت إذا كان قد أوصى بالحج وفي مال المتبرع إذا لم يكن قد أوصى، وأن ينوي النائب الحج عن العاجز أو الميت، وأن يكون قد أدى أولًا حجة الإسلام عن نفسه.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 80 لسنة 2004 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات