• لبس الحذاء الطبي أثناء الإحرام

    يقول السائل: أنه معاق وأن ساقه اليسرى أقصر من اليمنى، وأنه يقوم بتعويض ذلك بحذاء طبي، وقد أكرمه الله سبحانه بالحج هذا العام، فهل يجوز له لبس الحذاء الطبي وهو يؤدي المناسك داخل المسجد الحرام من طواف وسعي؟ وهل عليه فدية في ذلك أم لا؟ وهل رباط الحذاء يعتبر مخيطا أم لا؟

    يجوز لبس الحذاء الطبي، وربطه برباطه المعد له في مثل حالة السائل؛ لأن هذه ضرورة، و(الضرورات تبيح المحظورات)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].

    ولقوله عز وجل: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6].

    ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار».

    وأنه على صاحب السؤال الذي يرتدي الحذاء الطبي أن يخرج فدية من صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وله إخراج القيمة لكل مسكين ما يساوي خمسة جنيهات تقريبا بالعملة المصرية، أو بذبح شاة، وذلك قياسا على من غطى رأسه لمرض بها، أو أي أذى يلحقه؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196].

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- يجوز لبس الحذاء الطبي، وربطه برباطه المعد له أثناء تأدية مناسك الحج والعمرة للضرورة والضرورات تبيح المحظورات.

    2- من يرتدي الحذاء الطبي عليه أن يخرج فدية من صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وله إخراج القيمة لكل مسكين، أو بذبح شاة، وذلك قياسا على من غطى رأسه لمرض بها، أو أي أذى يلحقه.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 113 لسنة 2004 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة