• حكم تداول أدوات طبية تحتوي على مواد مستخرجة من الخنزير

    يقول السائل:

    1- يوجد منتج عبارة عن إسفنجة ممتصة وتحتوي على مادة الكولاجين، وتستخدم لوقف النزيف في العمليات الجراحية للحفاظ على حياة المريض، ويتم استخدامها في الحالات الحرجة خاصة عمليات المخ والأعصاب والعمود الفقري وعمليات القلب المفتوح بالإضافة إلى باقي أنواع الجراحات، ويتم استخراج هذه المادة –الكولاجين- من كولاجين حيواني مصدره جلد الخنزير حديث الولادة لتفادي جنون البقر.

    2- يوجد منتج آخر عبارة عن إسفنجة جيلاتينية ممتصة وتحتوي على مادة الجيلاتين ومصدرها أيضًا حيواني من جلد الخنزير حديث الولادة، ولها نفس الخصائص والاستخدامات الخاصة بمادة الكولاجين.

    وعلى هذا نطلب من فضيلتكم إفتاءنا في شرعية تداول هذين المنتجين -الكولاجين، والجيلاتين- عالميا وإسلاميا في مصر.
     

    المقرر شرعًا أن الخنزير حرام أكله وتداوله لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١٧٣]﴾ [البقرة: 173].

    وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخنزير نجس العين حيا وميتا، بينما ذهب المالكية إلى أن الخنزير طاهر ما دام حيا ونجس إن كان ميتا.

    وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: إذا كانت هذه المادة قد تحولت طبيعتها ومكوناتها الخنزيرية إلى مادة أخرى استحالت إليها وأصبحت مادة جلاتينية أو إسفنجية جديدة لا تسمى خنزيرا ولا يصدق عليها أنها بهيئتها ومكوناتها التي تحولت إليها جزء من الخنزير فإنه لا مانع شرعًا من استخدامها، خاصة وأنها أصبحت مادة مهمة في العمليات الجراحية الحرجة.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.


    المبادئ:-
    1- الخنزير حرام أكله وتداوله.

    2- الخنزير نجس العين حيا وميتا.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1444 لسنة 2005 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة