• إنكار ما نص عليه القرآن

    1) ما مقام من ادعى الإسلام وينطق بقبول الأركان الخمس في الإسلام ولكن - يؤمن أن النبي عيسى ولد من أب وأم كسائر البشر.

    - اتخذ كمجدد من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    - أن النبي عيسى صلب ولكن غمي عليه، ثم انصرف إلى مكان في الشرق الأدنى.

    2) ما مقام من ادعى أنه مسلم، ثم ينطق أو يؤمن بما يخالف، أو أنكر نصًا قرآنيًا: مبدًا كان أو إخبارًا؟

    3) فمن ادعى ما ذكره أعلاه، هل يصح ويحق لعلماء الشريعة أن يحكموا عليه شرعًا (بالكفر)؟

    من ادعى الإسلام ثم اعتقد أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ولد من أب وأم كسائر البشر، فإنه يعتبر كافرًا مرتدًا لإنكاره ما نص عليه القرآن من ولادة عيسى من غير أب، مثل قوله تعالى حكاية عن السيدة مريم: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا[٢٠] قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا[٢١]﴾ [مريم: 20 - 21].

    - كل من يدعي النبوة أو الرسالة بعد نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كاذب مرتد ولا يجوز اعتباره مجددًا، ومن اعتبره مجددًا وهو يعلم بادعائه النبوة يكون مؤيدًا له فيكون مرتدًا مثله، أما إذا كان يثبت له صفة التجديد وينكر أنه ادعى النبوة أو الرسالة ولا يثبت له شيئًا من أحكام النبوة أو الرسالة (كما سبق) فإنه لا يكون بذلك كافرًا.

    - من ادعى أن عيسى عليه السلام صلب، فإنه يكون كافرًا لإنكاره ما ثبت في القرآن الكريم من نفي قتله وصلبه ومن إثبات رفعه إلى السماء، وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا[١٥٧] بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا[١٥٨]﴾ [النساء: 157 - 158]. والله أعلم.

    2) كل من ادعى أنه مسلم ثم أنكر نصًا قرآنيًا سواء أكان يثبت عقيدة أو تشريعًا أو خبرًا، فإنه يكون مرتدًا.

    أما من اعتقد ما يخالف نصًا قرآنيًا قطعي الدلالة (غير قابل للتأويل) كالنصوص التي تقدمت في هذه الأجوبة، فإنه يكون مرتدًا ويستتاب وتزال شبهته إن كانت لديه شبهة، وإلا يحكم عليه بحكم الكفار.

    أما إن كان النص ظني الدلالة مما تختلف فيه الأفهام والاجتهادات فلا يحكم بكفر المخالف فيه. والله أعلم.

    3) من فعل ما سبق ذكره، فإن لعلماء الشريعة (إن لم يوجد قضاء شرعي) أن يحكموا عليه بما تقدم بيانه في جواب السؤال.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 10 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات