• حكم إعطاء الزكاة لمؤسسات تعمل في مجال التعليم وتنمية المهارات

    نرجو التكرم بالإفادة عن حكم الشرع في إعطاء أموال الزكاة لمؤسسات تعمل في مجال تعليم علوم القرآن والعلوم الشرعية الوسطية تحت إشراف الأزهر الشريف، وكذلك تنمية المهارات البشرية ومحو أمية المجتمع.

    للزكاة مصارفها التي حددها الله تعالى في كتابه الكريم بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60].

    والذي عليه التحقيق والفتوى أن مصرف سبيل الله يختص بالعلم والجهاد؛ لأن الجهاد يكون باللسان كما يكون بالسنان، كما قال تعالى في القرآن الكريم: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا[٥٢]﴾ [الفرقان: 52].

    كما أن الفقهاء متفقون على جواز إعطاء الزكاة لطالب العلم، ومع أن جمهور الفقهاء يشترطون تمليك الزكاة لمن يعطاها من مستحقيها إلا أنه يمكن الأخذ بقول من أجاز من الفقهاء صرف الزكاة إلى جميع وجوه البر والخير سواء أكان هذا الصرف على وجه التمليك أم لا، ففي تفسير الإمام الفخر الرازي عند تفسير مصرف: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ما نصه: "واعلم أن ظاهر اللفظ في قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لا يوجب القصر على كل الغزاة؛ فلهذا المعنى نقل القفال في تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير؛ لأن قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عام في الكل". اهـ.

    ونقل الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" عن أنس بن مالك والحسن -رضي الله عنهما- ما نصه: "ما أعطيت -أي من الزكاة- في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية". اهـ.

    وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعا إعطاء أموال الزكاة للمؤسسات التي تعمل في مجال تعليم علوم القرآن والعلوم الشرعية ومحو أمية المجتمع، وكذلك الحال في تنمية المهارات البشرية.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- اتفق الفقهاء على جواز إعطاء الزكاة لطالب العلم.

    2- يجوز شرعا صرف الزكاة إلى جميع وجوه البر والخير.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 988 لسنة 2007 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: علي جمعة محمد
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة