• لمس الأنثى الأجنبية دون حائل هل ينقض الوضوء؟

    اختلطت علي الأمور في أمر مصافحة النساء، هل هو ناقض للوضوء أم لا؟ فعندما قرأت كتاب فقه السنة لفضيلة الشيخ السيد سابق وجدت على حد قوله بأنه لا دليل قاطع على حرمة المصافحة فقمت بالاستفسار من الإخوان، الموجودين حولي من زملاء وأقارب فمنهم من قال: إنه على حد علمه حرام وناقض للوضوء، ومنهم من قال: إنه إن كان بلا شهوة لا يبطل الوضوء، ومنهم من قال باختلاف المذاهب في هذا الأمر، فبين هؤلاء وأولئك ضعت ولم أعد أميز الحكم الصحيح، فتفضلوا علي أكرمكم الله وأرشدوني وأرفقوا الدليل إن تكرمتم علي.
     

    1- اتفق الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية) على تحريم مصافحة الرجل المرأة الشابة الأجنبية عنه، وأجاز بعض الفقهاء للرجل، مصافحة المرأة العجوز إذا انعدمت الفتنة وانتفت الشهوة وإلا منع منها، أيضًا.

    2- يختلف الفقهاء في انتقاض الوضوء بلمس الرجل للأنثى المشتهاة: فعند الحنفية وفي رواية عن الإمام أحمد أن الوضوء لا ينتقض باللمس، وعند المالكية ينتقض الوضوء باللمس إن قصد اللذة أو وجدها حين اللمس، وهو المشهور من مذهب أحمد رحمه الله، وعند الشافعية وفي رواية ثالثة عن الإمام أحمد أن اللمس ينقض الوضوء بكل حال، لعموم قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: 6].

    ولا ينتقض الوضوء كذلك بلمس المحرم على الأصح عند المالكية، وفي الأظهر عند الشافعية، وهو على الروايات السابقة عند الحنابلة.

    كما اتفقوا على أن لمس المرأة بحائل يمنع وصول اللذة لا ينقض الوضوء.

    والله أعلم.
     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 277 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة