• إغلاق الأسواق لصلاة الجمعة والجماعة ومعاقبة تارك الجمعة علنًا

    عرض على هيئة الفتوى الكتاب المرسل إليها من مجلس الأمة وهو: نود إحاطتكم علمًا بأن لجنة الشئون التشريعية والقانونية تود مخاطبة (إدارة الإفتاء) لموافاتها بالرأي الشرعي فيما يتعلق الاقتراح بقانون المقدم من السيد/ غنام بشأن إغلاق الأسواق والمحلات العامة في أوقات الصلاة، حتى يتسنى إفراغ الاقتراح المذكور في الصيغة القانونية المناسبة.

    * وقد اطلعت الهيئة على الاقتراح بمشروع القانون، وفيه:

    (مادة أولى) على جميع أصحاب الأسواق والمحلات العامة والخاصة المفتوحة للجمهور بمختلف أنواعها وأوصافها وأوجه النشاط التي تمارسها أن يغلقوها ويوقفوا التعامل فيها أو الدخول إليها فور الأذان لأداء كل فريضة من فرائض الصلاة، وذلك لفترة خمس عشرة دقيقة، ولا يعاد فتحها قبل انقضاء هذه الفترة.

    (مادة ثانية) يعاقب أصحاب المحل العام ومديرها المسئول أو من ينوب عنهما أيهما الذي يكون موجودًا بالمحل وقت الأذان للصلاة، في حالة مخالفة المادة السابقة بالحبس لمدة لا تجاوز خمسة عشر يومًا وبغرامة لا تزيد على مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتضاعف هذه العقوبة في حالة العود، فضلًا عن إغلاق المحل لمدة لا تجاوز أسبوعًا.
     

    بالنسبة للمادة الأولى:

    1) إن إغلاق الأسواق والمحلات التجارية العامة والخاصة المفتوحة للجمهور منذ الأذان الثاني للجمعة ولوقت يسع صلاتها مما يحقق الامتثال لأمر الله تعالى في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٩] فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[١٠]﴾ [الجمعة: 9 - 10] فإذا ما أذن الأذان الثاني لصلاة الجمعة وجب على كل من تجب عليه الجمعة أن يسعى إلى الصلاة ويذر البيع، ويستتبع ذلك إغلاق المحل المعّد للبيع والشراء.

    2) صلاة الجماعة من الفرائض غير الجمعة سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء ومن ثم يستوجب أن تهيأ الأسباب لإقامة هذه السنة المؤكدة، وقد يكون من ذلك إغلاق المحلات والأسواق المشار إليها منذ الأذان ولوقت كاف لأداء الصلوات المفروضات في جماعة، ولا يجب ذلك إلا إذا ترتب على عدم الإغلاق تعطيل الجماعة في الحي أو البلد.

    3) لا يجوز منع العامل الذي يعمل في هذه المحلات من الذهاب إلى جماعة الصلوات المكتوبة إلا إذا ترتب على ذلك تعطيل العمل أو اتخذه العامل ذريعة للتخلف عن عمله، مع مراعاة توفير مصلى قريب من المحل أو فيه، يمكن أن تقام في الجماعة.

    * بالنسبة لما ورد في المادة الثانية: إن ما ورد فيها عقوبة تعزيرية مفوض تقديرها لولي الأمر، على أن تطبق على المخالفين في صلاة الجمعة فقط.

    والله أعلم.
     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 418 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة