• زكاة العقار الذي تقلبت أسعاره

    في عام 1974م كنا ثلاثة أصدقاء في مصيف الزبداني بسوريا اشترى أحدنا (8000 م2) من الأرض فعرضنا عليه أنا وصديقي الآخر أن نشاركه في (1000م2) لكل واحد منا، فرضي بذلك ولكنه قال: (هذه للتجارة) فرضينا بذلك، وكان ثمن الحصة لكل منا 1100 د. ك، وعند عودتنا إلى الكويت اشترك معنا صديقان آخران فدفع كل منا حصة قدرها 550 إلى صاحب النصيب الأكبر، وبعدها بعدة أشهر صرنا نسمع أن الأرض ارتفع ثمنها، وأنها أصبحت تساوي في حدود أربعة آلاف دينار كويتي لكل (1000م2) ولكن صاحبنا لا يريد أن يبيع وظلت هذه الحال حتى عام 1979م في شهر محرم، ونحن نسمع أن الأرض في زيادة ولكن دون بيع، وشريكانا في الباطن يريدان أن يبيعاها، ويقولان أن شريكنا صاحب الحصة الكبيرة ضحك علينا، وأنه لا يريد أن يبيع، مما اضطرني أن أشتري حصة أحد الشركاء برضائنا ودفعت له مبلغ 900 دينار كويتي فأصبح لي حصة قدرها 1450 د. ك بمساحة (1000م2) من الأرض.

    وبعدها بسنة تقريبًا اشترى صاحبي الآخر بمبلغ 1200دينار وأصبحنا نتصور أن حصة كل واحد منا تساوي في حدود ثمانية آلاف دينار إلى أن احتل اليهود جنوب لبنان عام 1982م، وضغطنا على صاحبنا أن يبيع لأن الأرض مسجلة باسمه جميعًا فقال: إن الأرض نزلت قيمتها بسبب الاحتلال ومكثنا على هذه الحال حتى عام 1986 فأخبرنا أنه باع الأرض، وأن حصة كل واحد منا أربعة آلاف دينار وتم دفع المبلغ إلينا بعد رمضان.

    فأرجو إفادتي عن مقدار الزكاة المستحقة عليّ، علمًا بأنني أدفع الزكاة على أموالي في أول رمضان من كل عام.

    وتفضلوا بقبول احترامي.
     

    رأت اللجنة الأخذ بقول مالك في هذه المسألة من أن السلع إذا بارت عند أصحابها فلا زكاة فيها ولو أقامت عند أصحابها سنين، لكن إذا باعها يخرج من ثمنها زكاة عام واحد فقط عند القبض، والله أعلم.
     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 711 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات