• استثمار الغارم ما قبضه من الزكاة

    رجل تاجر خسر في تجارته خسارة كبيرة ووجبت عليه ديون كثيرة، فقام بعض المحسنين فأعطوه زكاة ليدفعها عن دينه.

    فهل يجوز له أن يستثمر هذا المال لكي يسدد دينه كله، حيث إن ما أعطي لا يكفيه لسداد الدين

    لا مانع من ذلك، لأن الفقير والغارم ومن سواهما من مستحقي الزكاة، يملكون ما قبضوه من مال الزكاة بمجرد قبضه ملكًا مطلقًا، ولهم بموجب ذلك أن يتصرفوا فيه بما يرونه محققًا لمصالحهم، وليس للمزكي أن يجبرهم أو يشترط عليهم خلاف ذلك، لكن لا يجوز للمدين بدين حال أن يستثمر ما قبض من مال الزكاة أو غيره ليمتنع بذلك عن سداد الدين إلا إذا رضي الدائن بذلك، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ» رواه البخاري[1].

    والله أعلم.
     

    1) معلقًا بعد حديث رقم (2400)، ورواه أبو داود (رقم 3628).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 749 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة