• التزام الوكيل رأي الموكل في الزكاة

    لقد وكل بعض الأشخاص شخصًا في إدارة عقاراتهم وإخراج الزكاة عنها فترة وجودهم بالدراسة خارج الكويت، كما أوصوه بإخراج الزكاة عن هذه الأموال، وقد أفتاه أهل العلم بأن الزكاة تستخرج عن مجموع الرصيد آخر الحول، ولا عبرة بأول الحول أو وسطه، بمعنى أن الأموال التي تَرِد خلال الحول أو في آخره يزكي عنها مع باقي المال دون انتظار مرور حول كامل عليها.

    ولذلك أطلب السؤال الشرعي حول مسؤوليته أمام الله وأمام صاحب المال فيما لو استملكت الدولة له عقارًا بنصف مليون أو يزيد، وتسلم القيمة قبل نهاية الحول بشهرين أو ثلاثة أشهر، فلو أخرجت الزكاة عن هذا المبلغ وهو لم يكتمل الحول ولا ريعه ورفض صاحب المال ذلك لوجود آراء أخرى عند الفقهاء أن كل مال مستقل يكون له حول كامل.

    هل يلتزم بإرادة ورأي صاحب المال أو يأخذ بالقول المخالف؟ وفيما لو التزم برأي صاحب المال بطريقة إخراج الزكاة هل يكون متهاونًا في تنفيذ أحكام الزكاة أو مقصرًا أو يناله الإثم في الآخرة؟ هذا وجزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    بما أن المستفتي وكيل عن صاحب المال في إخراج الزكاة فعليه الالتزام بقيود هذا التوكيل، ولا إثم عليه إذا التزم برأي صاحب المال بطريقة إخراج الزكاة على غير ما أراد الموكل من طريقة أخرى معتبرة أيضًا، هذا ما لم يصدر عن ولي الأمر قانون يلزم بإحدى الطريقتين، ولا ضمان على المستفتي فيما تصرف فيه قبل صدور التعليمات الجديدة للموكل حيث وافق تصرفه وجهًا معتبرًا في الشرع.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 760 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة