• زكاة الأسهم (2)

    ساهمت مستثمرًا بمقدار من الأسهم في شركة عقارية وحصلت في آخر العام على منحة عبارة عن أسهم ومقدار معين من الأرباح النقدية، فكيف يكون إخراج زكاة أموالي في هذه الحالة باعتباري مستثمرًا غير مضارب وباعتباري مضاربًا؟ وبالنسبة للمنحة والربح هل ينتظر مرور حول عليها، أم أضمها إلى أموالي الأخرى وأخرجها في الوقت المعتاد لإخراج الزكاة وهو (5 من رمضان) مثلًا.

    وهل يكون إخراج الزكاة عن قيمتها يوم استلامها أم يوم إخراج زكاتي المعتادة؟ وهل يكون إخراج الزكاة من الأصول أم من الأرباح؟ وفي حالة ما إذا لم تربح الشركة أو لم توزع أرباحها نهاية العام فما هو الواجب علي كمستثمر؟

    إذا كانت أكثر أعمال الشركة استثمارية فتكون الزكاة على الأرباح المتحصلة من هذه الأسهم وعلى الأسهم التي أخذها كمنحة، ولا يشترط حولان الحول على الأرباح مطلقًا بل تضم إلى باقي أمواله ليزكيها، ولا يشترط حولان الحول على هذه الأموال الجديدة، والعبرة بقيمة هذه الأسهم يوم وجوب الزكاة وهو حولان الحول أو بعبارة أخرى هو (5 من رمضان) كما جاء في استفتائه.

    أما إذا كان الغرض من اقتناء الأسهم المتاجرة بها فإنها تزكى الأصول والأرباح (زكاة عروض التجارة).

    أما بالنسبة لحالة عدم حصول ربح للشركة فإن كان السهم بقصد الاستثمار فلا زكاة على هذه الأسهم وإن كان للمتاجرة (المضاربة بالأسهم) فإنه يزكى قيمة الأسهم كما سبق ولو لم تربح وفي حالة تحقق ربح لم يوزع تصبح الزكاة على هذه الأرباح دينًا في الذمة يجب إخراجها عند قبض الربح بدون اشتراط حولان حول جديد وذلك إذا بلغ نصابًا ولو مع غيرها من الأموال الزكوية، والله سبحانه وتعالى أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 155 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة