• إقالة المشتري

    اشتريت حصة من عقار قائم من امرأة في 1من محرم 1414 بعقد بيني وبينها بالبيع المؤجل، وشهد على عقد البيع أخوها وأختها وأمها وجميعهم أكبر منها سنًا، وبعد أكثر من سنتين طلبت مني إقالة البيع واسترجاع حصتها من العقار لندمها على البيع.

    فالسؤال: هل يجب عليّ كمشتري رد العقار وقبول الإقالة؟ وإذا أردت أن أقبل الإقالة ورد العقار لها، هل أرد لها ما أخذته من أجرة في المدة السابقة؟ وأرجو شرح كيفية الإقالة بالتفصيل؛ حيث إنني اشتريت حصتها بمبلغ مليون وستمائة ريال سعودي ووصلها من هذا المبلغ مائة وثمانون ألف ريال سعودي وحيث إن نصف المبلغ الباقي يعطي لها بعد تحويل ملكية العقار (ولم يتم تحويل ملكية العقار)، وبالتالي لم يتم دفع باقي المبلغ لها، وعمومًا إن كان كل ما وصل لها من البيع هو مبلغ مائة وثمانون ألف ريال، فكيف تتم الإقالة في هذه الحالة مع الشرح؟

    الإقالة جائزة في هذه الحالة، وهي مندوبة في حق المشتري إذا ندم البائع لقوله ‏صلى الله عليه وسلم‏: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[1].

    ولكنه لا تجب على المشتري إذا رفضها، لأن البيع إذا تم بشروطه أصبح لازمًا لطرفيه، فإذا اتفق المتبايعان على الإقالة استرد البائع المبيع ورد الثمن الذي قبضه، ولا يسترد هذه الأجور إلا برضا المشتري، وتكون ملكًا حلالًا للمشتري لأنها نماء ملكه.

    والله أعلم.


    [1] ابن حبان (رقم 5029).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1233 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة