• المنافسة بين التجار لخفض الأسعار

    نود الإفادة بأن الجمعية تقوم بتوفير جميع أنواع السلع الغذائية (المعلبة والطازجة) والاستهلاكية من السوق المحلي والموردين الوكلاء، وذلك بأسعار تنافسية مع المحافظة على الجودة.

    لقد لوحظ قيام بعض التجار بمضاربة الأسعار بسوق الخضار المركزي (الشبرة)، مع العلم بأن جميع التجار وأصحاب الخانات يقومون بالشراء من مورد واحد، ويقوم مندوب الجمعية بالشراء بأقل الأسعار المقدمة.

    يرجى التفضل بالاطلاع والإفادة بالرأي الشرعي بمدى صحة مضاربة الأسعار بين التجار من عدمه، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
     

    المنافسة بين التجار لخفض الأسعار حكمها الشرعي منوط بنية القائمين بها، ونتائجها المترتبة عليها، فإذا كانت نية القائمين بها من التجار تيسير السلعة للمستهلكين وتنزيل سعرها ليسهل عليهم الحصول عليها، وكان ذلك لا يقصد منه أن يلحق بالتجار الآخرين خسائر، فهي أمر مستحسن شرعًا، ويؤجرون عليها؛ لقوله ‏صلى الله عليه وسلم‏: «رحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» رواه البخاري[1].

    وإن كان قصد المضاربين (المتنافسين) من التجار منها إلحاق الأذى بباقي التجار، لتفرغ الساحة لهم فيتفردون بالسوق وحدهم، فهو أمر غير جائز شرعًا، وواجب أولياء الأمور في هذه الحال التدخل لمنعه، لحديث النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه ابن ماجه[2].

    والله أعلم.
     

    [1] رقم (2076).

    [2] رقم (2332).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1291 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة