• ترك الحج بسبب الوباء

    الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الوباء احتياطا من انتشاره، بما معناه: «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا كنتم في أرض هو فيها فلا تخرجوا منها» فكيف بالحجاج وسيأتون من بلاد فيها وباء الكوليرا؟ وهل يباح للدولة السعودية أن تمنع دخول الحجاج من البلاد الموبوءة؟ وهل يترك من وجب عليهم الحج الحج؟

    إذا ثبت علميًا خطورة هذا التجمع، بقرار أهل الخبرة والعدالة من المسلمين المختصين، وأنه لا سبيل إلى منع انتشار هذا الوباء إلا بمنع التجمع، فلا مانع من أن تتخذ الإجراءات التي تراها الجهات المختصة، ومنها منع من يريد الحج من البلاد الموبوءة، أما من وجب عليه الحج إن منع من الحج بسبب الإجراءات الحكومية، فلا حرج عليه في التأخير.

    وإذا لم يمنع ولكن غلب على ظنه بسبب مقبول كاحتمال الإصابة بالوباء، فلا يأثم بالتأخير، حتى عند من يرى أن الحج واجب على الفور، لعدم الأمن، ولا عبرة بالخوف المبني على مجرد الوهم.

    وإذا أخّر من وجب عليه الحجُ الحجَ بسبب الوباء فلا يسقط عنه الحج، وعليه أداؤه عند زوال المانع.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 198 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات