• استثمار أموال في شركة تتاجر بالمحرمات

    أطلعني أحد الإخوة على مستندات تثبت أن إحدى الشركات التي أساهم فيها وكثيرون من أهلي (بشكل مباشر من خلال تملك أسهمها، أو غير مباشر بتملك أسهم شركة تملك في الأولى نسبة مؤثرة يجعلها القائمة على إدارتها) وتظهر المستندات بوضوح -مرفق صورتها- أن الشركة تورِّد وتخزن وتوزع لحوم الخنزير بكافة أشكاله.

    فما حكم الشرع في ذلك؟ وفي تملك الأسهم في الشركة التي تقوم بهذا العمل؟ وبالشركة التي تدير الشركة الأولى؟ مع العلم أن لها أنشطة أخرى ليست محل شبهة، وإن كان في ذلك حرمة كحرمة نقل وبيع الخمور فما يتوجب عليّ من كفارات وقد ملكت تلك الأسهم طيلة المدة السابقة؟

    على المستفتي أن يُخرج من أرباحه التي تحققت له من الشركة -في المدة السابقة على علمه بما ذكر- للفقراء والمساكين وطرق البر العامة مقدار ما يظن أنه دخل عليه من أرباحها بسبب بيعها لحم الخنزير والمحرمات الأخرى، ثم عليه أن يتخلص من هذه الأسهم بالبيع وغيره إن كان له أسهم بها، ولا يلزمه أكثر من ذلك.

    وحكم أسهم الشركة التي تدير الشركة التي تبيع المحرمات كحكم الشركة التي تبيعها في كل ما تقدم، للقاعدة الفقهية الكلية: (ما أدى إلى الشيء أعطي حكمه).

    والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1699 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة