• دفع الرشوة لاستلام العمل

    أنا صاحب سيارات نقل (تريلات) كبيرة وأقوم بتشغيلها مع بعض المكاتب التي تأخذ عملًا من الشركات الكبيرة، ونقوم نحن أصحاب السيارات بنقلها من الباطن مما يفقدنا كثيرًا من الأرباح ويؤخر عملنا إذا وجدت سيارات هذه المكاتب أو سيارات أقربائهم، ويتحكمون بنا من ناحية الأسعار، وعند التقدم للعمل مع الشركات مباشرة، نجد أن بعض المسؤولين هناك يفضلون من يكرمهم ويدفع لهم بصورة خارجة عن العمل، مع العلم بأنني مستعد أن أنقل لهم بأقل من سعر السوق، وأتنازل عن بعض مربحي في سبيل العمل معهم، ولكن هذا لا يجدي في كثير من الحالات.

    فهل أستطيع أن آخذ العمل بأقل من السوق وأدفع للمسؤول بعض الشيء؟ وحتى لا أظلم صاحب العمل يكون عرضي مربحًا له بأن أسعاري رغمًا عما أدفعه فهي الأقل والأربح لهم (أي أتنازل عن بعض الربح وشيء معين للمسؤول، حتى لا أبقى بعض الأحيان بدون عمل للسيارات.
     

    تقديم الرشاوى حرام شرعًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ، وَالرَّائِشَ يَعْنِي: الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا»[1]، واللعن: معناه الطرد من رحمة الله تعالى.

    وعليه فلا يجوز للمستفتي أن يدفع أي مبلغ من المال لمدير الشركة التي يتعاقد معها من أجل التعاقد معه، لأن ذلك رشوة محرمة.

    والله أعلم.

    1) رواه أحمد رقم (22399).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1879 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة