• رد المغصوب والناتج عنه

    قبل 80 سنة تقريبًا كان هناك غزو (حروب) بين قبيلتنا وقبيلة أخرى، وقد قامت القبيلة الأخرى بغزو قبيلتنا وأخذ بعض الإبل، وأصيب بعض أفراد القبيلة بجراح، وبعدها بفترة من الزمن قامت قبيلتنا بالرد على هذه القبيلة وغزوها وقد اشترك أبي في هذه الغزوة، وتم أخذ بعض الإبل من القبيلة الأخرى وقد كان نصيب أبي من هذه الإبل ناقة واحدة وقد تكاثرت هذه الناقة حتى أصبحت الآن عشرين ناقة، وقد توفي والدي، وتم تقسيم التركة بين الورثة فارجوا إفادتي بالتالي:

    1- ما هو حكم الإبل التي من سلالة هذه الناقة والموجودة لدى الورثة (وهي موجودة حاليًا ومعلومة)؟

    2- ما حكم الإبل التي من سلالة الناقة والموجودة في ثلث المتوفى (والدي)؟

    3- ما حكم ما أكل والدي وباع من هذه الإبل؟

    إن ما حدث من القبيلة الأولى المسلمة من اعتدائها على القبيلة الثانية المسلمة هو من قبيل الحرابة والإفساد في الأرض، غير أنه نظرًا لعدم وجود سلطة شرعية تقوم بتطبيق أحكام الحرابة عليهم في ذلك الوقت، فإن عدم وجودها لا يسقط حقوق العباد الثابتة على كل قبيلة منها للأخرى، وبناء على ذلك ترى اللجنة أن هذه الناقة التي أخذها جد المستفتي من القبيلة المعتدية أثناء الرد على غزوها لقبيلته إحداث جراح فيها، إن كان الجد الآخذ لهذه الناقة قد سبق أن أخذت منه القبيلة المعتدية ناقة أو أكثر أو أحدثت فيه جراحًا يعادل أرشُها -تعويض الجراح- قيمة هذه الناقة كانت الناقة حقًا له ولورثته من بعده، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194].

    وقال جل جلاله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: 126].

    أما إذا لم تؤخذ منه ناقة أو أكثر ولم تحدث فيه هذه القبيلة جراحًا أثناء غزوها لهم، فإنها لا تكون من حقه، وعليه ردها إلى صاحبها أو ورثته إن عرفوا، فإن لم يعرفوا كان سبيلها الصرف على الفقراء والمساكين، وما نتج عن هذه الناقة يأخذ حكمها، والله أعلم.
     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2046 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة