• زواج المسلمة من مسيحي

    هل يجوز زواج المرأة المسلمة من رجل مسيحي الديانة بواسطة كاهن أو ما شابه على الطريقة المسيحية؟ - وإذا تم الزواج فهل يكون الزواج باطلًا، وعقد الزواج الذي تم بينهما باطلًا أيضًا؟ - انفصلت الزوجة عن زوجها المسيحي لمّا علمت ببطلان زواجها منه بعد عِدّة أيام، وتزوجت عن طريق المحكمة الشرعية برجل مسلم، وأنجبت منه بنتًا لها من العمر أربع سنوات، فما حكم زواجها الأول ومعاشرتها له، وكذلك الثاني؟ وفي اجتماع اليوم حضر المستفتي وزوجته ودخلا إلى اللجنة، وقالت الزوجة: إنها لم تكن تعرف حرمة زواج المسلمة من غير المسلم، وقالت: إنها لمّا تركته كانت حائضًا، ثم تزوجت بالمستفتي بعد أن حاضت ثلاث حيضات غير الحيضة التي تركت فيها الرجل النصراني، وبعد أن طهرت من الحيضة الأخيرة.

    وقال المستفتي للّجنة: إنه تزوج بها بعد ثلاثة أشهر وعِدّة أيام من تركها النصراني.

    أجمع الفقهاء على أن زواج المسلمة من غير المسلم باطل، سواء كان الزوج كتابيًّا أو غير كتابيّ، وأن الدخول بعده حرام يستوجب العقوبة، ولا يترتب على العقد الباطل أي أثر من آثار النكاح الصحيح إذا لم يحصل بعده دخول، فإذا حصل بعده دخول مع الجهل ببطلانه فعلى الرجل والمرأة التفرّق فورًا، وعلى المرأة أن تستبرأ بثلاث حيضات كعِدّة الطلاق، فإذا تزوجت من آخر بعد انتهاء عدتها كان الزواج الثاني صحيحًا، والأولاد بعده ينسبون لأبويهم.

    والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2117 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات