• حق الورثة في عقار بيع قبل وفاة المورث

    توفى الوالد وترك سبعة أبناء وبنتًا واحدة، وكان رحمه الله قد أعطى أحد أبنائه وكالة، حيث إنه رحمه الله عاجز عن المراجعات لمرضه المزمن، وقبل وفاته بشهرين استغل الابن بموجب هذه الوكالة مرضه وقام ببيع البيت بمبلغ 68 ألف دينار كويتي، علمًا بأنه رحمه الله كان داخل المستشفى في الفترة أعلاه.

    وعندما مات الوالد بلغنا ببيع المنزل، وحضر الابن، قال: نعم أنا بعت البيت بأمر من والدي، وقمت بشراء أرض وسجلتها باسمي واسم أخي فهد، وأعترف بأنه يوجد في البنك للوالد رحمه الله مبلغ وقدره 30 ألف دينار كويتي فيصبح مجموع ما تركه (98) ألف دينار كويتي ورفض أخي توزيع قيمة البيت على الورثة، أفتونا مأجورين.

    وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي وذكر مثل ما جاء في استفتائه، وقال: إن والده مات في 4/5/99، وإن بيع البيت تم قبل وفاته بشهرين، وإن أخاه قبض الشيك بموجب التوكيل الذي معه من الوالد بسبب عجزه، وإن والده توفي بالمستشفى.

    ثم عملنا حصر وراثة بعد وفاته بـ 15 يومًا، وكلمنا أخانا عن البيت ونصيبنا فيه فقال: هذا البيت انسوه تمامًا، وأنا عندي مبلغ للوالد مودع في البنك قدره (30) ثلاثين ألف دينار، هذا هو الذي لكم فقط، أما 68 ألف دينار -ثمن البيت- فهذا لي ولأخي فلان تصرفت فيه واشتريت أرضًا قسمتها بيني وبين أخي، واستلفت من البنك لنبني عليها.

    سألته اللجنة: - متى تم بيع البيت؟ - قال: حين وجود والدي بالمستشفى.

    - ما هو مرض أبيك؟ - قال: صمام القلب إلا أنه لا يقدر يروح ويأتي بروحه، وقال لنا أخي الذي باع البيت: أنا بعت البيت بحياة الوالد.

    - هل تعلم متى كتب أخوك عقد بيع البيت؟ - قال: نحن لا نعلم شيئًا عن ذلك وسمعت من الناس، فلما سمعت ببيع البيت سألت أخي فقال: نعم بعته.

    - هل يدعي أخوك أن أباك وهبه هذا المال ثمن البيت؟ - قال: لا، وسألت أخي لمَ لم تسجل الأرض التي اشتريتها باسم الوالد؟ قال: لأنهم لا يعطوني القرض إذا سجلته باسمه.

    - لو استدعينا أخاك هل يأتي للجنة؟ - قال: نعم.

    وذكر أن أمه ماتت في العام 93 وكانت هي متولية للأمور وكان أخوه هذا صغيرًا لما صار أهلا للوكالة وكلمه والدي، وسألت أخي عن رواتب والدي: أين راحت؟ فقال لي: صرفت في الزواج ونحوه من أمور البيت والعائلة.

    إن كان الأمر كما قال المستفتي، وأن أخاه باع الدار بالوكالة عن أبيه، وأن أباه لم يهبه قيمة هذه الدار، فإن قيمة الدار تكون من تركة المتوفى تضم إلى رصيده في البنك -وهو ثلاثون ألف دينار كويتي- فتصبح التركة ثمانية وتسعين ألف دينار تضاف إلى أمواله الأخرى -إن وجدت-، وبعد إخراج الديون والوصايا منها -إن وجدت- يوزع الباقي على الورثة جميعًا بحسب حصصهم الإرثية الشرعية، ولا يكون ثمن الدار خاصًا بالوارث الوكيل ما دام لم يوهب له.

    والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2556 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة