• استعمال التصاوير ولُعَب الأطفال في التربية والتعليم

    انطلاقًا من المصلحة العامة للمسلمين ونظرًا لما تعرضه أجهزة التلفاز في كافة أقطار العالم الإسلامي من برامج للأطفال، وخاصة ما يعرف (بالرسوم المتحركة)، وما تحمله هذه القصص من هدم وتربية غير محمودة عقباها، ونظرًا للحاجة لمثل هذه المسلسلات وذلك لتعلق الأطفال بها، وخاصة أن أطفال اليوم هم رجال الغد الذين تبنى على عاتقهم المجتمعات.

    فقد رأيت أنا ومجموعة من الشباب إنشاء شركة تهتم في إعداد وإخراج مثل هذه البرامج بحيث تكون هادفة ومربية وبديلًا جيدًا لما يعرض حاليًا، بحيث يعتمد في صياغة هذه البرامج الأسس الإسلامية الصحيحة من تربية على محاسن الأخلاق والرجولة.

    والسؤال المطروح هو ما رأي لجنتكم الموقرة في الصور أو الرسوم المتحركة بحد ذاتها وهل يعتبر ذلك من الرسوم المحرمة؟ وخاصة أن الشركة المزمع إنشاؤها يتركز اهتمامها الأول على مثل هذه البرامج.
     

    يجوز استخدام التصوير أو الرسم في البرامج المخصصة للأطفال فيما يسمَّى (الرسوم المتحركة) وغيرها، على أن تراعى الأحكام والآداب الإسلامية في موضوع هذه البرامج وفي شكل الصور أو الرسوم، ولا مانع من استخدام الصور بأنواعها في ذلك سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة كالمستعملة فيما يسمى (مسرح العرائس). ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها.

    قالت: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي. وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَها جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ» [رواه أبو داود][1].

    والله أعلم.
     

    1) (4932).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2891 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة