• حياة الأنبياء في قبورهم

    ما صحة قول أن النبي وجميع الأنبياء أحياء في قبورهم حياة كحياتنا هذه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا في قبري حي طري. وقوله: نحن معاشر الأنبياء أحياء في قبورنا. ومن الأدلة المحسوسة (تأمل) على ذلك أن عليًّا رضي الله عنه حمل زوجته فاطمة بعد موتها على يديه وأتى بها إلى القبر الشريف.

    وقال: يا رسول الله هذه فاطمة الزهراء بضعتك الطاهرة قد جادت بروحها إلى الله في هذا اليوم، وقد جئت بها إليك لتزورك فانفتح القبر (سبحانك هذا بهتان عظيم) ومد النبي يديه فتلقاها من على وأضجعها بجانبه، وقيل أنه ردها إليه فدفنها بالبقيع، ولذلك ترى الناس يزورونها بالمكانين عملًا بالروايتين.

    وأن سيدي أحمد الرفاعي حين زار القبر الشريف أنشد هذين البيتين: في حالة البعد روحي كنت أرسلها...تقبل الأرض عني وهي نائبتي وهذه دولة الأشباح قد حضـرت...فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي فمدّ النبي يده الشريفة إليه أمام الحاضرين فقبَّلها.

    الحديث الخامس- عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، بها مَلَك مُوكَّل حَتَّى يلقِيها» رواه الطبراني في الكبير من رواية مكحول عنه، وقد قيل إنه لم يسمع منه، وروى له عن مكحول عن موسى بن عمير، وهو الجعدي الضرير، كذبه أبو حاتم.

    الحديث السادس- عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: من صلى عليّ صلاة جاءني بها ملك فأقول: أبلغه عني عشرًا وقل له: لو كانت من هذه العشر واحدة لدخلت معي الجنة كالسبابة والوسطى وحلت لك شفاعتي ثم يصعد الملك ينتهي إلى الرب، إلخ.

    ولا حاجة إلى ذكره كله، وهو مكذوب أخرجه أبو موسى المديني، قال السخاوي: وهو موضوع بلا ريب. ومثله حديث معاذ الذي فيه: ووكل بقبري ملكًا يقال له منطروس رأسه تحت العرش، إلخ.

    قال السخاوي: أخرجه ابن بشكوال وهو غريب منكر، بل لوائح الوضع لائحة عليه: وإنما ذكرت أمثال هذا الحديث لئلا يغتر بها من يراها في الكتب التي لا يعرف مؤلفوها الحديث.

    الحديث السابع- عن ابن مسعود رضي الله عنه رفعه «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ» رواه أحمد والنسائي والدارمي وأبو نعيم والبيهقي والخلعي وابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولعل هذا أقوى ما في الباب، وإن كان الحاكم يتساهل في التصحيح حتى إنه صحح بعض الأحاديث المنكرة والموضوعة واستدركها على الصحيحين. وقد حسنه غيره وعضدوه بما له من كثرة الشواهد.

    الحديث الثامن- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُما كُنْتُمْ» أخرجه أحمد وأبو داود وصححه النووي وهو معضد وليس صحيحًا في نفسه، ولكن له شواهد مراسيل من وجوه مختلفة.

    وفي الجملة إن ما ورد في إبلاغ الملائكة إياه عليه الصلاة والسلام هو أقوى ما في الباب، وأما ما ورد في رد روحه وسماعها فهاك أقوى ما ورد فيه.

    الحديث التاسع- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، إِلَّا رَدَّ اللَّهُ تعالى عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ» رواه أحمد وأبو داود والطبراني والبيهقي وحسنه وصححه النووي في الأذكار، بل قال الحافظ ابن حجر: رواته ثقات.

    واستدرك عليه تلميذه الحافظ السخاوي قال: لكن قد انفرد به يزيد بن عبد الله ابن قسيط برواية له عن أبي هريرة وهو يمنع الجزم بصحته لأن فيه مقالًا، وتوقف فيه مالك فقال في حديث خارج الموطأ: ليس بذاك.

    وذكر التقي ابن تيمية ما معناه أن رواية أبي داود فيها يزيد بن عبد الله، وكأنه لم يدرك أبا هريرة وهو ضعيف وفي سماعه منه نظر، انتهى. على أن طريق الطبراني وغيره سالمة من ذلك، لكن فيها من لم يعرف، اهـ. ما كتبه السخاوي. وقال ابن القيم: إن هذا الحديث هو الذي اعتمد عليه أحمد وأبو داود وغيرهما من الأئمة في مسألة الزيارة، وهو أجود ما استدل به في هذا الباب، ومع هذا فإنه لا يسلم من مقال في إسناده ونزاع في دلالته. أما المقال في إسناده فمن جهة تفرد أبي صخر به، عن ابن قسيط عن أبي هريرة، ولم يتابع ابن قسيط في روايته عن أبي هريرة أحد، ولا يتابع أبا صخر أحد في روايته عن ابن قسيط. وأبو صخر هو حميد بن زياد، وهو ابن أبي المحارق المدني الخراط صاحب العباء سكن مصر.

    ويقال: حميد بن صخر -وبعد أن ذكر الاشتباه في كون هذا الاسم لاثنين، وحقق أنه واحد- ذكر أن يحيى بن معين وإسحاق بن منصور ضعفاه، وذكر عن أحمد روايتين: إحداهما أنه قال: ليس به بأس.

    والثانية: قال أنه ضعيف ثم أطال في ذكر الخلاف في عدالته، وحقق أن ما تفرد به لا يستشهد به ولا يصح. ثم ذكر الخلاف في عدالة ابن قسيط شيخ أبي صخر، ومنه قول مالك فيه ليس هناك عندنا: أي لا يعتد بروايته على أنه روى عنه. وقول ابن أبي حاتم: ليس بقوي. وقول ابن حبان: إنه رديء الحفظ. فإن قيل: روى له الشيخان. قلنا: نعم. لكن من غير حديث أبي هريرة، فروايته عن أبي هريرة هي محل النزاع. الحديث العاشر- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلِيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلِيَّ بعيدًا علمته» أخرجه أبو الشيخ في الثواب له من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عنه ومن طريقه الديلمي. كذا قال السخاوي.

    قال: وقال ابن القيم: إنه غريب. وذكر عن شيخه أن سنده جيد. ثم ذكر اللفظ الآخر للحديث وهو: «مَنْ صَلَّى عَلِيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلِيَّ نَائِيًا وَكَّلَ الله به ملكًا يبلغني» إلخ. وقال: أخرجه العشاري. وفي سنده محمد بن موسى وهو الكديمي متروك الحديث، وهو عند ابن أبي شيبة والتيمي في ترغيبه والبيهقي في حياة الأنبياء باختصار: «مَنْ صَلَّى عَلِيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلِيَّ نَائِيًا أَبْلَغْتُهُ». ثم قال: وأورده ابن الجوزي من طريق الخطيب. واتهم به محمد بن مروان السدي، ونقل عن العقيلي أنه قال: لا أَصْلَ لهذا الحديث من حديث الأعم وليس بمحفوظ، اهـ.

    أقول: هذا ما قاله السخاوي، وقال ابن القيم: إن هذا الحديث لا يعرف إلا من حديث محمد بن مروان السدي الصغير عن الأعمش، كما ظنه البيهقي، وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة، وهو عندهم موضوع على الأعمش. ثم ذكر أقوال المحدثين في جرحه. وذكره الشوكاني في الموضوعات وقال في إسناده كذاب.

    أقول: هذه الأحاديث أشهر وأقوى ما روي في هذا الباب، وقد رأيت ما لأئمة الحديث فيها من الكلام والطعن في رجالها، ومن عرف أسانيد أمثال هذه الأخبار وتاريخ رجالها تجلى له فضل البخاري ومسلم واحتياطهما في صحيحيهما. وهي في مجموعها تدل على أن الأنبياء أحياء في البرزخ، ولكن هذه الحياة غيبية لا نعرف حقيقتها، وليست هي كالحياة في هذه الدنيا، كما حققه ابن القيم في كتاب الروح وغيره من المحققين. وإذا لم تنهض هذه الأحاديث حجة على ما يجب الإيمان به من عالم الغيب، فعندنا البرهان القطعي وهو كتاب الله تعالى الناطق بحياة الشهداء عند ربهم والأنبياء أفضل منهم وأجدر بهذه الحياة، وبما هو أعلى منها. ولكن الواجب علينا أن نفوض العلم بكيفية ذلك إلى الله تعالى، ولا نقيسه على أمر الدنيا كما فعل بعضهم إذ قالوا: إن الأنبياء يأكلون في قبورهم ويشربون وينكحون، وكل هذا من الجراءة على عالم الغيب والقول فيه بالرأي. والمتبادر من قوله تعالى: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: 169]. أن هذه العندية أعلى من الثواء في القبور. وقد ورد فيها أحاديث بأن أرواحهم تسرح في الجنة، أو تكون معلقة بالعرش، ولا محل لإيرادها هنا، وإنما نقول: إن الواجب علينا هو أن نعتقد أن الموت ليس عدمًا محضًا، وأن في البرزخ حياة قبل حياة الآخرة، وكلاهما من عالم الغيب الذي نفوضه إلى الله تعالى. وقد ورد في حديث ابن عباس مرفوعًا أن الرجل إذا سلم على ميت يعرفه رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام، وقد صححه ابن عبد البر. أفنقول: إن حياة كل ميت ورد روحه إليه إذا صح، هو كحياة الأنبياء والشهداء؟ كلا، إنها حياة غيبية لا ينكرها إلا منكر البعث والآخرة، ولا يقول فيها بالرأي والقياس إلا المتجرئ على الكذب المستهزئ بالدين، والله وليّ المتقين. وأما ما ذكره ذلك الجاهل من أثر على وفاطمة عليهما السلام فهو من اختلاق غوغاء العامة. وأما حكاية الرفاعي فقد ذكرها شارح القاموس لعلي بن أبي شباك الرفاعي لا للشيخ أحمد الرفاعي، وهي من الحكايات المملوءة بها كتب القصص لا تدخل في باب الاحتجاج الشرعي وسيجيئ ذكرها وذكر أمثالها في مبحث الخوارق والكرامات الذي كان آخر عهدنا ببيان أنواعه ووجوه تأويلها المجلد السادس، وسنعود إليها إن شاء الله تعالى.

    استدراك: بعد كتابة ما تقدم وطبع بعضه راجعت اسم عبد الرحمن بن ميسرة راوي الحديث الأول وحجاج بن الأسود راوي الحديث الثالث في الميزان للحافظ الذهبي فإذا به يقول: عبد الرحمن بن ميسرة عن أبيه ضعيف، قاله يحيى وقد وهَّاه ابن حبان (أي قال إنه واهٍ أي شديد الضعف) ووهم حيث يقول عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء وقواه غيرهما. وقال: حجاج بن الأسود عن ثابت نكرة ما روى عنه فيما أعلم سوى مسلم بن سعيد، فأتى بخبر منكر عنه عن أنس في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون. رواه البيهقي.
     

    لهذه المسألة أصل في الروايات المنقولة ولكن ما أورده لا يصح منه شيء لا سيما الخبر الأول. وأنا أذكر هنا أشهر ما ورد في هذا الباب من الأحاديث: الحديث الأول- عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ». قالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، يعني: بليت، قال: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ» رواه أحمد في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان وحياة الأنبياء، وغيرهما من كتبه، وأبو داود والنسائي والطبراني في معجمه وابن حبان وابن خزيمة والحاكم في صحاحهم، فصححه بعضهم وتبعهم النووي في الأذكار وحسنه آخرون منهم المنذري. لكن قال الحافظ السخاوي بعد ما أورد تصحيحهم وتحسينهم: «قلت ولهذا الحديث علة خفية وهي أن حسينًا الجعفي راويه أخطأ في اسم جد شيخه عبد الرحمن بن بديد حيث سماه جابرًا وإنما هو تميم كما جزم به أبو حاتم وغيره وعلى هذا فابن تميم منكر الحديث ولهذا قال أبو حاتم: إن الحديث منكر. وقال ابن العربي: إنه لم يثبت. لكن رد هذه العلة الدارقطني وقال إن سماع حسين من ابن جابر ثابت، وإلى هذا جنح الخطيب والعلم عند الله تعالى. ثم نبه على أن ابن ماجه سمى الصحابي في كتاب الصلاة من سننه شداد بن أوس وذلك وَهْم نَبَّه عليه المزيّ وغيره، ووقع عنده في الجنائز على الصواب.

    الحديث الثاني- عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، تَشْهَدُهُ الْمَلائِكَةُ، وإِنَّ أَحَدًا لن يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلاتُهُ حين يَفْرُغَ منها» قُلْتُ: وبَعْدَ الْمَوْتِ، قال: «وبَعْدَ الْمَوْتِ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ، فَنَبِيُّ اللَّهِ حَيٌّ يُرْزَقُ» رواه ابن ماجه لكن بسند منقطع، والطبراني في الكبير بلفظ قريب من لفظ ابن ماجه وليس فيه: «ونبي الله حي يرزق» وكذلك النميري بلفظ آخر. قال الحافظ العراقي: إن إسناده لا يصح.

    الحديث الثالث- عن أنس رضي الله عنه رفعه «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ». أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء من طريق يحيى بن أبي بكر عن المستلم بن سعيد عن الحجاج بن الأسود وهو ابن أبي زياد البصري عن ثابت البناني عنه، ومن طريق الحسن بن قتيبة عن المستلم. وأخرجه أبو يعلى والبزار من الوجه الأول والبزار وابن عدي من الثاني والحسن ضعيف.

    قال السخاوي: وأخرجه البيهقي أيضًا من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت بلفظ آخر قال: «إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لا يُتْرَكُونَ فِي قُبُورِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَكِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ»قال: ومحمد سيئ الحفظ، اهـ. أقول حديث أنس هذا رواه ابن حبان، وقال: باطل، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقواه في اللآلئ بشواهده. وهذه الأحاديث الثلاثة هي عمدة القائلين بحياة الأجساد ولم يصرح بها الثالث. وهناك روايات أخرى في أن الصلاة والسلام عليه يبلغهما ملك أو ترد روحه فيعرض عليها ذلك ونذكر أشهرها.

    الحديث الرابع- عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ، فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مِتُّ فَلَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ»الحديث رواه أبو الشيخ ابن حبان وأبو القاسم في الترغيب والحارث في مسنده وابن أبي عاصم والطبراني في الكبير والبزار في مسنده وغيرهم.

    وفي سند الجميع نعيم بن ضَمضَم وفيه خلاف عن عِمران، قال المنذري: لا يعرف، قال السخاوي: بل هو معروف لَيَّنَه البخاري (أي قال في حديثه لين أي ضعف ما) وقال لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال صاحب الميزان أيضًا: لا يعرف.

    هذا كلامهم في عمران وحسبك قول البخاري بلينه وعدم متابعته، وأما نعيم بن ضمضم فقد قال الذهبي في الميزان ضعفه بعضهم، وقال الحافظ ابن حجر: إنه لا يعرف لأحد فيه قولًا غير قول الذهبي هذا[1].

    [1] المنار ج8 (1905) ص909.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 182 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة