• التوبة من المعاصي والأعمال الشاذة

    هل يقبل الله تعالى توبتي بعد أن غيّرت شكلي وصوتي وأصبحت شاذًا، ومارست جميع أنواع الممارسات القبيحة ويصعب تعديل شكلي وصوتي؟

    إن ما أقدمت عليه من تغيير لخلق الله وممارسة الأعمال الشاذة والقبيحة، إنما هو من كبائر المحرمات، وعليك التوبة والإنابة إلى الله؛ فباب التوبة الصادقة النصوح مفتوح لكل عاصٍ ندم وعزم على عدم العود لمعصيته؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[٥٣]﴾ [الزمر: 53]. ولقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ[١٨٦]﴾ [البقرة: 186].

    ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» [رواه الإمام أحمد في مسنده][1].

    ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 48].

    والله أعلم.
     

    1) رقم (6160).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2990 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات