• راتب الأسير واستحقاق الورثة في مال الأسير وزكاة مال الأسير

    1) لقد أسر أخي منذ أربعة عشر عامًا، وأعلن عن استشهاده الشهر الماضي، والسؤال حول ميراثه من شقين:

    أ) المال الذي تجمع في رصيده خلال الفترة الماضية كلها؛ هل يعتبر منحة تخص زوجته وأولاده؛ فيوزع عليهم خاصة دون غيرهم، أم يعتبر هذا المال ميراثًا، فيوزع على الورثة جميعًا كل بحسب نصيبه؟ علمًا بأن شؤون القصّر وبعد سنتين من الأسر؛ تولَّت الإشراف في صرف الراتب لأسرته، ثم أقيمت قضية عليها وآلت الوصاية إلى الجد -وهو والدي- الذي تولى الإشراف على القصَّر.

    2) حول زكاة مال الأسير، وفيه تفريعات:

    أ) عندما كان أخي في الأسر نزل في رصيده رواتب خلال سنوات الأسر، فهل تجب الزكاة في هذا المال الذي نزل في رصيده وهو أسير؟ وإذا وجبت الزكاة في هذا المال، فهل تجب عن سنوات الأسر كلها، أم عن السنة الأخيرة فقط؟

    ب) وإذا كان الجواب عن السؤال بوجوب الزكاة عن السنوات كلها، فإن هذا الأمر يتطلب استخراج كشف البنك، وهو يكلف مبلغًا كبيرًا، فهل تخرج الزكاة عن هذا المبلغ المذكور أيضًا، أم يطرح من المال المزكَّى، ويزكَّى الباقي؟

    جـ) يوجد لأخي رصيد من الإجازات تجمع له أثناء أسره، مبلغ هذا الرصيد 90 يومًا، ويقابله مبلغ مالي في رصيده، فما صفة هذا المال؟ هل هو تركة توزع على الورثة أم يخصُّ أسرته فقط أم ماذا؟

    1- التحديد الشرعي لتاريخ الوفاة فيمن حُدِّد تاريخ وفاته بأكثر من عشر سنوات من تاريخ الفحص، هو أن يكون تاريخ وفاته قبل عشر سنوات من تاريخ الفحص، لأن هذا التاريخ هو التاريخ الثابت، وأما ما زاد عن ذلك فغير محدد، وفيه جهالة، والحقوق لا تناط ولا تكتسب إلا بما هو ثابت، إلا أن يثبت خلاف ذلك بوثيقة رسمية.

    وما صرفته الهيئة العامة لشؤون القصَّر من أموال الأسير (الشهيد) على زوجته وأولاده، ومن تجب عليهم نفقتهم بعد وفاتهم، وخلال فترة قوامة الهيئة تحتسب من أنصبائهم في تركة مورثهم، وما صرف على بعضهم زيادة عن حقه في الميراث، يجب عليه أن يرده إلى باقي الورثة، سواء كان عينًا أو نقودًا أو غيرهما، إلا أن يتسامح العاقلون البالغون من الورثة فيما بينهم في هذه الزيادة، فتكون حينئذٍ هبة منهم له، أو ترى الجهات المختصَّة القيام بسدادها عنهم، رعاية لحالهم، وبخاصة بالنسبة لغير القادرين منهم.

    2- بناء على ما تقدم فإن ما في ذمته من أموال خلال الفترة قبل الحكم بشهادته تجب فيها الزكاة، إذا بلغ نصابًا، وذلك حتى تاريخ وفاته، وأما ما يتكلفه القائمون على أمره من استخراج مستندات أو غيرها لمعرفة ما في ذمته من أموال، فإنها تحسم من رأس المال الزكوي، ويزكَّى الباقي، فائضًا عن حوائجه الأصلية.

    وما تجمَّع في رصيده من راتب الإجازة الذي استحقه قبل استشهاده، فإنه يضم إلى سائر أمواله، ويعد تركة بعد ذلك، وما كان بعد ذلك فهو منحة من الدولة، وليس تركة.

    والله أعلم.

     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 3147 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة