• تسلط الأخ على نصيب أخواته وأمه من التركة

    توفي رجل وترك زوجته وأربع بنات وابنًا، وكانت تركته 40 ألف دينار موجودة في أحد البنوك وله سهم في إحدى الشركات مازالت تعطيهم الأرباح سنويًا، وقد طلب الابن من والدته أن يحول المال من البنك إلى بيت التمويل الكويتي فقام الورثة بإعطائه توكيلًا عامًا لذلك الغرض، ومرت الأيام وبدأت البنات بالمطالبة بحقهن إلا أن الابن يرفض تسليمهن إياه، فهل يجوز له هذا شرعًا.

    إذا كان الأمر كما ورد في السؤال، وأن ما صدر من الزوجة والبنات إنما كان مجرد توكيل للابن في التصرف في المال المشترك، فإن للزوجة والبنات إلغاء التوكيل في أي وقت شئن، وحق كل واحدة منهن ثابت في نصيبها الخاص بها من التركة وفيما ينوبها من الأرباح، ولها المطالبة بذلك حاضرًا ومستقبلًا، ولا يحل للابن أن يأخذ أكثر من حقه في التركة ونصيبه الخاص به من الأرباح وذلك لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا[٢]﴾ [النساء: 2]، وقوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا[١٠]﴾ [النساء: 10].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 372 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة