• تبعية الولد لخير الأبوين دينًا

    تزوجت من امرأة فنلندية، وقد تم الاتفاق عند محام قانوني قبل الزواج بأن أكون المسؤول عن تربية الأطفال الذين سيولدون، وعندما عدنا إلى الكويت لنعيش فيها، كانت زوجتي حاملًا، ولكنها رغبت في الذهاب إلى فنلندا لتكون تحت رعاية والدتها عند الولادة، وأنجبت ابنتنا الوحيدة (سها)، وعادت إلى الكويت، وكانت لنا شقة بعيدة عن أهلي بناء على رغبتها.

    وأقول الحق الذي لا يمكن إنكاره بأنني أديت كافة واجباتي الزوجية على نحو يرضي الله ورسوله، فقمت بتسجيل زوجتي كطالبة منتظمة في الجامعة، بناء على رغبتها، وموافقتي لزيارتها المتكررة لأهلها، فقد كنت أتحمل كافة التكاليف، وألبي كافة طلباتها المادية، وكل هذا لكي أخفف عنها شيئا من غربتها.

    وفي الشهر الرابع من 1980م ذهبنا إلى فنلندا، وهناك أبدت رغبتها في إطالة مدة بقائها مع أهلها، وكان لها ما تشاء، ورجعت بمفردي إلى الكويت بعد أن حجزت لها ولابنتي تذاكر الرجوع بالطائرة، واتصلت بها مرات عديدة للتأكد من يوم وصولها، ولكنها أخذت تختلق أعذارًا واهية، ومن بينها خوفها بأن آخذ (سها) منها وأطردها لأنها تأخرت، وأنا وعدتها عن طريق محام في الكويت بأنه لن يحدث مثل هذا الشيء، ولكن هيهات، وهنا قررت الذهاب إليها لحل هذه المشكلة، ولكنها رفضت مقابلتي وحرمتني من رؤية ابنتي، فاستعنت بمحام لكي يتفاهم معها في الأمر بعد أن باءت محاولاتي بالفشل، ولكنها رفضت التفاهم معه، وهنا اقترح عليّ المحامي بأن أرجع إلى الكويت وأطلقها، وأن أحضر معي ورقة الطلاق، وفيها أسباب الطلاق، وورقة تثبت بأن القانون أو الشرع المعمول به في الكويت يعطيني حق الحضانة مشابهًا في ذلك القانون الفنلندي إلى منتصف شهر مارس 1981م، والذي ينص على أن حضانة الأطفال يرجع لقانون جنسية الأب، وعند عودتي للكويت حصلت على ورقة طلاق مشتملة على أسباب الطلاق.

    إن والدة طفلتي غير مسلمة، وتعيش أيضًا في دولة غير إسلامية، لذلك فأنا غير مطمئن على التربية المستقبلية لابنتي، مع العلم أن والدتي على قيد الحياة، وعلى أتم الاستعداد لتربية ابنتي، وأريد أن أحيطكم علمًا بما تعانيه ابنتي من سوء الرعاية والعطف، وذلك لعلمي التام أنها تعيش تحت رعاية إحدى دور الحضانة هناك، ولا تراها والدتها إلا بما يعادل ساعتين يوميًا، وذلك بسبب ظروف عملها، وهذا ما لا يرضاه الله ولا رسوله، ولا ترضى به نفسي كأب مسلم.

    الشريعة الإسلامية وهي المعمول بها في دولة الكويت، تحكم أنه إذا تزوج مسلم من كتابية مسيحية أو يهودية، يكون الأولاد الذكور أو الإناث الحاصلون من هذه الزوجية، تابعين للزوج في جميع الأحوال... هذا، وبالله التوفيق.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 491 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات