• حديث الرجل الأعمى الذي استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته

    فيه هجوم شديد على السلفيين، وأنهم منكرون ولا يحبون الأولياء، ومن ضمن الأدلة التي استدلوا بها على أن   الاستغاثة بالميت جائزة: حديث الرجل الأعمى الذي استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، وقد علمت أن هذا الحديث صحيح مما يسبب لبعض الناس حيرة شديدة فأرجو إفادتنا في هذا الأمر المهم؟

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن حديث الأعمى أخرجه الإِمام الترمذي بسنده عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه: « أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي اللهم فشفعه فيّ » [1]، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه من حديث أبي جعفر الخطمي. والحديث على تقدير صحته ليس فيه دعاء الأعمى للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما فيه دعاء الله تعالى بتوجهه بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته، كما دعا الله تعالى أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم لتقضى حاجته. وليس في الحديث ما يدل على جواز دعاء الموتى، وقد تكلم أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في هذا الحديث كلامًا طيبًا وأوضح معناه في كتابه [قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة] [2] فراجعها لتستفيد أكثر. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


    1) الترمذي (5 / 569).
    2) [قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة] (ص 92) طبعة رئاسة البحوث.

التعليقات

فتاوى ذات صلة