• حديث أوحى الله إلى داود وعزتي ما من عبد يعتصم بي دون خلقي

    قد عثرت على حديث قدسي في كتاب [منهاج الصالحين من أحاديث وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين]، لمؤلفه عز الدين بليق، وقد وجدته في باب الأحاديث القدسية ونصه كالآتي: أوحى الله إلى داود: وعزتي ما من عبد يعتصم بي دون خلقي، أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات والأرض بمن فيها إلاّ جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلاّ قطعت أسباب السماء بين يديه وأسخت الهوى تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلاَّ وأنا معطيه قبل أن يسألني، ومستجيب له قبل أن يدعوني، وغافر له قبل أن يستغفرني رواه تمام وابن عساكر والديلمي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه. وعلى حسب ما جاء في مقدمة هذا الكتاب من كلام المؤلف أنه لا يروي الأحاديث المتناقضة ويستبعد الأحاديث الضعيفة   أو الموضوعة، اعتمدنا على هذا الكتاب، ولكني وجدت بعد فترة في كتاب [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة] للألباني أن هذا الحديث موضوع، لهذا نود أن نعرف درجة هذا الحديث، وهل نستطيع أن نقوله أو لا؟ وما رأيكم في كتاب [منهاج الصالحين] وهل نستطيع أن نأخذ به؟ ورأيكم في كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني ، أفيدونا أفادكم الله.

    الحديث الذي ذكرت: موضوع، كما ذكر الشيخ محمد ناصر الألباني ؛ لأن في سنده يوسف بن السفر ، وهو ممن يضع الأحاديث، ومن ذلك يتبين أن كتاب [منهاج الصالحين] فيه الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة، فلا ينبغي الاعتماد عليه. أما كتاب [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة] فمؤلفه واسع الاطلاع في الحديث، قوي في نقدها والحكم عليها بالصحة أو الضعف، وقد يخطئ. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة