• توفيق الله العبد للإيمان

    هل يوفق الله تعالى العبد للإِيمان ابتداء أم العبد يختار الإِيمان والله يوفقه ويمده؟ وهل يخول الخالق العبد ابتداء قبل اختياره للكفر أم العبد يختار الكفر ثم يخذله الله، هل علم الله بسابق علمه الأزلي بأن من عباده من سيختار الهدى بملء إرادتهم وطوعهم واختيارهم فكتبهم من أهل السعادة قبل أن يخلقهم، وأن من عباده من سيختار الضلال بملء إرادتهم وطوعهم واختيارهم فكتبهم من أهل الضلال أم الأمر تقدير، مع التسليم بأن الله تعالى عادل حكيم عليم يفعل ما يشاء؟

    بعث الله سبحانه الرسل وأنزل عليهم الكتب مبشرين   ومنذرين إلى جميع الأمم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، ووفق من شاء من عباده إلى الإِيمان فضلاً منه ورحمة، وخذل من شاء منهم فلم يوفقه للإِيمان حكمة منه وعدلاً، كما قال تعالى:
    ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [ يونس : 25 ] ، كما علم سبحانه في علمه السابق قبل خلق الخلق أن من عباده مؤمنين سيدخلهم الجنة وأن منهم كافرين سيدخلهم النار. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة