• الاستثناء بالمشيئة بعد الكلام

    قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا[٢٣] إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: 23 - 24].

    السؤال: هل هذا الأمر للوجوب؟ وإن لم يكن للوجوب ما هي القرينة المانعة من ذلك؟ - ما هي أقوال المفسرين في ذلك؟

    النهي في قوله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا[٢٣] إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: 23 - 24] ليس للتحريم ولا للكراهة وإنما هو للإرشاد، والقرينة التي تصرفه عن التحريم أو الكراهة هي فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عنه في أواخر أيام حياته (بعد نزول هذه الآية وهي مكية) قوله إنه سيفعل كذا دون أن يستثني بالمشيئة وذلك في قوله: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ، لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا الفعل وأمثاله يدل على أن المراد بالنهي هنا الإرشاد، وعلى ذلك تدور أقوال المفسرين وهذا ما صرح به كل من الطبري وابن كثير بأنه للإرشاد ويرجع للوقوف على ذلك إلى أحكام القرآن للجصاص [3]/[262]، وإلى تفسير الطبري [15]/[228]، وإلى تفسير ابن كثير [4]/[378].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 693 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة