• صلاة الأصم الأبكم

    يوجد لي حرمة صماء لا تسمع، وبكماء لا تتكلم، ولا تفهم ما يقال لها إلا بالإشارة في بعض الأشياء، وتصلي ولكنها صلاة تزيد وتنقص؛ لأنها لا تفهم منا تعليمها كيفية الصلاة والصيام، تصوم لأنها ترى الناس صيامًا ولكن إذا انتهى رمضان وصار عليها قضاء ترفض أنها تقضي ما فاتها؛ لأنها لا ترى أحدًا صائمًا، ولا نستطيع تعليمها لأنها لا تفهم هذا، نرجو إفتاءنا وتوجيهنا كيف تؤدي العبادات، وهل هي مكلفة بجميع العبادات كالعاقل؛ لأنها لا تفهم ماذا يقال؟

    إذا حان وقت الصلاة فمن الممكن أن تجعلوها تصلي مع امرأة أخرى تقتدي بصلاتها. وأما الصيام فيمكن أيضًا أن تصوم مع نساء عليهن قضاء، وإذا لم يوجد في البيت نساء عليهن قضاء فيمكن أن يتطوع أحد من الرجال أو النساء من أهل البيت من يصوم الاثنين والخميس مثلاً وتقتدي به، وهذا من باب الإحسان، وقد أمر الله به، فقال تعالى:
    ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ البقرة : 195 ] وفي الإمكان إذا لم يتيسر من يصوم معها أن يهيئ لها السحور والفطور ويوهمها أنه يصوم معها وإن لم يصم، لكنه لا يتناول الطعام والشراب بحضرتها نهارًا، بل يختفي بذلك حتى   لا تتأسى بالأكل والشراب نهارًا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات