• زكاة مال وأسهم الشركات والبنوك

    شخص لديه من المال مبلغ مائة ألف دينار (100.000 ألف دينار) وكذلك لديه أسهم بنك من البنوك الربوية وعددها 11681 سهمًا أحد عشر ألفًا وستمائة وواحد وثمانون سهمًا، وكذلك لديه أسهم شركة تقرض بالربا وعدد الأسهم في هذه الشركة 4999 سهمًا أربعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون سهمًا.

    1) إذا كان هذا الشخص -أي صاحب المال- قد وكل أخاه في إدارة هذا المال، وأقصد في ذلك المائة ألف دينار، بحيث هذا الأخ قد وضع هذا المبلغ وهو المائة ألف دينار على شكل استثمار في عقار هذا العقار يدر على صاحب المال مبلغ سبعمائة وخمسين دينارًا شهريًا بدون زيادة أو نقصان.

    ما موقف الشرع من الإيراد الثابت الذي حصل عليه صاحب المال شهريًا وهو مبلغ السبعمائة وخمسين دينارًا، مع العلم أن الأخ الذي وكله صاحب المال يتعامل مع البنوك الربوية؟

    2) ما موقف الشرع من الأسهم التي يمتلكها صاحب المال وهي أسهم البنك الربوي + أسهم الشركة؟

    3) كم الزكاة الواجبة على صاحب المال بالنسبة للمال المستثمر + أسهم البنك + أسهم الشركة؟

    1) الاتفاق الذي تم بين صاحب السؤال وبين أخيه عبارة عن شركة في الملك الذي لأخيه بنسبة ثابتة من الإيراد منسوبة للمبلغ المدخل في الشركة لا للإيراد الفعلي، وهي شركة فاسدة لضمان الخسارة وتثبيت الريع بمبلغ مقطوع لا بالنسبة المئوية لريع الملك، ولتصحيح هذه الشركة الفاسدة يعتبر الاتفاق على المبلغ المقطوع لاغيًا، ويطبق مبدأ المشاركة في الريع بقدر المشاركة في الملك (ويفضل كتابة هذا الاتفاق على الشكل الصحيح) فيقوم العقار في يوم المشاركة وتقدر نسبة المائة ألف إلى قيمة العقار، ويستحق صاحبها من الريع بنسبة حصته إلى مجموع قيمة العقار.

    فإذا كان ما وصل إليه في السابق أكثر من حقه فإنه يعيده إلى شريكه، فإن لم يمكن تصدق به، لأنه كسب غير مشروع، وإذا صحح وضع الشركة واستمرت فيبغي التحرز من خلط هذا النشاط الاستثماري الحلال مع الاستثمارات الربوية. والله أعلم.

    2) يجب التخلص من أسهم البنوك الربوية وأسهم الشركات التي غرضها الأساسي التحويل بالربا، وذلك ببيعها أو بالمبادلة عليها باستثمارات أخرى مشروعة. والله أعلم.

    3) لا زكاة على الحصة المستغلة في العقار إذا لم تكن هناك نية التجارة عند تملكه، وإنما يزكى الريع مع مال الشخص وفي تمام الحول الذي يخص أمواله كلها، وأما زكاة أسهم البنك الربوي وأسهم الشركة التي تتعامل بالربا فبما أنه لم يمتلك هذه الأسهم بنية التجارة وإنما دخلت في ملكه -كما أفاد- عن طريق التسوية فإنه لا زكاة في قيمة الأسهم بأعيانها، وإنما الزكاة في ربح هذه الأسهم، مع وجوب التخلص من جميع ما دخل إليه بوجه غير مشروع (الفوائد) برده إلى أهله إن عرفوا، أو صرفه في وجوه الخير عدا بناء المساجد وطبع المصاحف.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 728 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة