• صرف الزكاة في نشر الدعوة الإسلامية

    تفتقر الدعوة الإسلامية في أفريقيا إلى مصدر دائم للدعم، مما يعرقل أمور الدعوة ويجعلها في تذبذب، وتنوي اللجنة طرح مشروع استثماري مكون من حصص خيرية قيمة كل حصة كذا من الدنانير، يتم استثمار ما يجمع في هذا المشروع وينفق ريعه إن شاء الله في أوجه الدعوة الإسلامية: من إغاثة وإرسال دعاة إلى القرى الإسلامية الجاهلة بدينها، إلخ، على أن يتم حفظ الأصول وصرفها حين الحاجة على مصارف الزكاة.

    فهل يجوز للمسلم دفع الزكاة؟ الصدقات؟ الأثلاث؟ إلى هذا المشروع؟

    بالنسبة للصدقات (غير الزكاة) فيجوز الإسهام بها في تمويل المشاريع الاستثمارية المأمونة التي سينفق ريعها في أوجه الخير والدعوة الإسلامية.

    وأما بالنسبة للوصايا (الأثلاث الخيرية) فيجوز أيضًا مالم يكن في نص الوصية ما يمنع ذلك.

    وأما بالنسبة للزكاة فالأصل فيها أن تصرف أعيانها في مصارفها الشرعية من فور إخراجها، لكن إن تأخر إخراجها لعدم قيام الحاجة، أو لتوزيعها طبقًا لجداول دورية تحقق المصلحة الدائمة للمحتاجين، فإنه يجوز استثمارها بمجالات يسهل فيها تنضيضها (تسييلها) عند الحاجة، كإيداعها في حسابات توفير مع التفويض بالاستثمار لدى المصارف الإسلامية، أما إذا كان هناك وفر يزيد عن الحاجة المنظورة فلا بأس من استثمار ذلك الوفر في المشاريع الاستثمارية المشروعة والمأمونة، بشرط أن تنفق غلتها في مصارف الزكاة دون غيرها، وعلى أن تبقى حصة هذه الأموال الزكوية (الداخلة في هذه المشاريع) على أصل حكم الزكاة، بحيث لو احتيج في المستقبل إلى بيعها فتباع وتوزع أيضًا في مصارف الزكاة دون غيرها، ولا يكون هذا البيع واجبًا إلا إذا كانت الحاجة ملحّة.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 735 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة