• زكاة عروض التجارة من البضائع، واستثمار أموالها

    1) هل يجوز إخراج زكاة شركات تتعامل بالأدوية في شكل أدوية طبية توزع على المحتاجين والفقراء والمنكوبين بالمجاعة في أفريقيا؟ وهل يجوز دفع الزكاة من صنف التجارة التي يتعامل بها التاجر، فمثلًا تاجر الإلكترونيات يخرج من أجهزته وتاجر الملابس من ملابسه وهكذا؟

    2) بدأت لجنتنا مشروع صندوق الصدقة الجارية، وبموجبه نود جمع الزكاة والصدقات والأثلاث والأوقاف لهذا المشروع، وبموجبه نستثمر الأموال وننفق من وارداتها على وجوه الخير في أفريقيا؟ فهل يجوز دفع الزكاة والصدقات والأثلاث لهذا المشروع؟

    علمًا بأن الحالات المحتاجة إلى سد الرمق في المجال المقدور على العمل فيه سنسدها، ونأخذ ما زاد عن ذلك لتوظيفه في هذه المشاريع ذات الريع؟

    1) هذه البضاعة المذكورة كلها تعتبر عروض التجارة، والأصل في عروض التجارة أن تقوم بالنقود يوم وجوب الزكاة وتخرج زكاتها نقدًا، ومع ذلك يجوز إخراجها من أعيان البضائع، على أن يخرج الوسط مما هو أنفع للفقير، ولا يجوز إخراج المعيب ولا يجوز أن يعمد إلى إخراج الرديء أو الكاسد لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 267] ويجوز إخراج صنف عن صنف ويجوز تجزئة إخراج الزكاة، على أن يلتزم بإخراجها كلها قبل حلول الحول. والله سبحانه وتعالى أعلم.

    2) يجوز توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية عقارية أو صناعية أو تجارية إذا زادت أموال الزكاة عن الحاجات الفورية أو الدورية (السنة كاملة) وذلك بالشروط التالية:

    1- أن يقصر الانتفاع بريع تلك المشاريع على مستحقي الزكاة من الأصناف الثمانية وعلى النفقات الضرورية لتلك المشاريع نفسها.

    2- إذا اقتضى الأمر صرف أعيان تلك الأصول لقيام الحاجة إلى ذلك لوجود وجوه صرف عاجلة لأهل استحقاق الزكاة -ولا يوجد ما يسدها من أموال أخرى- فإنه يجب بيعها وصرف أثمانها في مصارف الزكاة، إذ لا يجوز تأخير صرف الزكاة، سواء ظهرت في صورة مبالغ أو أصول مادامت الحاجة قائمة، ولا يغيّر هذا الحكم اشتراط المزكي خلافه.

    3- يحدد مصير هذه المشاريع بأحد أمرين إما تمليكها لمستحقي الزكاة طبقا للأوضاع الشرعية في ذلك، وإما مآلها إلى الجهة المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها لبيعها ورد أثمانها إلى أموال الزكاة للصرف على المستحقين أو لشراء مشروع بديل يخصص لنحو ما كان مخصصًا له المشروع السابق.

    4- اتخاذ الاحتياطات الكافية للحفاظ على الطبيعة الزكوية لهذه المشاريع عن طريق التوثيق الرسمي الكافي، ومن جملة ذلك التسجيل العقاري كلما كان ممكنًا، مع تضمين وثيقة التسجيل الصفة الزكوية لهذا المشروع.

    5- تحاشي الدخول في مشاريع هي مظنة للخسارة والتقلبات السوقية والكثيرة قدر الإمكان.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 738 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة