• عدم الاستسلام لما يخيله الشيطان

    أحس أنه أثناء غسل الرجلين أو بعد الوضوء مباشرة أو بعد الوضوء بفترة: أن شيئًا عن طريق مجرى البول يخرج على شكل قطرات أو نقط، وهذا يكون بالإحساس كما ذكرته، ثم بعد ذلك أنظر إلى مكانه، فبعض الأحيان أجد أثرًا لنقطة أو أكثر، وبعض الأحيان لا أجد شيئًا. وإن هذا يحدث لعدم تمكني من التحكم في مجرى البول، وذهبت إلى بعض الدكاترة فقيل لي: إن هذا أمر عادي ويكثر مع الشباب، وأنه يزول بعد الزواج، وبعض يقول: كذا وكذا. ولم أستطع التخلص من ذلك، وما يهمني في المرتبة الأولى هو حكم الصلاة وعلاج الأمر شرعيًّا، فإنني كثيرًا ما أكرر الوضوء، ولكن لم أرتح في ذلك؛ لذلك أكتب إليك هذه الرسالة راجيًا من الله أن تكون قد فهمت ما أعاني منه، وعلى ضوء ذلك تفتيني في الحكم، فيكون لي جوابًا شافيًا، وما هو العمل إذا حدث ذلك بعد الوضوء وما الحكم في الملابس الداخلية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: إن الطهور شطر الإيمان، فإذا تطهر المسلم وشعر أن شيئًا يخرج منه، فإن تحقق خروج الحدث أعاد الوضوء وغسل موضع النجاسة من البدن والملابس، وإن لم يتحقق فلا يلتفت إلى ذلك،   وصلاته صحيحة؛ لما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: « شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا » [1] . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    1) البخاري (فتح الباري) برقم (137) ، ومسلم 1 / 276 برقم (361).

التعليقات

فتاوى ذات صلة