• الأذان للصلاة داخل المسجد أم خارجه؟

    هل من السنة أن يؤذن المؤذن خارج المسجد وليس في الداخل حيث لا يراه أحد ولا يكتفي المؤذن بالاستعانة بمكبر الصوت من الداخل بل عليه الخروج والاستعانة بمكبر الصوت في الخارج، وهل على المؤذن الذي صلى ركعتين وجلس في   المسجد ثم خرج للأذان صلاة ركعتين قبل أن يجلس بعد فراغه من الأذان ودخوله المسجد أم لا؟ وإذا كان هناك عذر مؤقت أو دائم مثل فساد سلك أو حدوث خلل في آلة التكبير، أو عدم وجود سلك طويل يحول ويمنع بين الأذان من خارج المسجد مع استخدام آلة التكبير في نفس الوقت. فهل يؤذن المؤذن خارج المسجد بصوته فقط أم يؤذن داخل المسجد بالاستعانة بمكبر الصوت ليستطيع إعلام قدر أكبر من الناس؟ وهل هناك فرق بين أذان الجمعة وأذان بقية الصلوات في مثل هذه الحالة؟

    أولاً: الأذان في وقته المشروع شعار الإسلام، وإعلان بدخول وقت الصلاة ودعوة إليها، فقد ثبت عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان إذا غزا قومًا لم يغز حتى يصبح، فإذا سمع أذانًا أمسك، وإذا لم يسمع أذانًا أغار بعد أن يصبح » [1] . رواه أحمد والبخاري. وإذا كان المقصود من الأذان ما ذكر من إعلان شعيرة الإسلام، والتعريف بدخول وقت الصلاة والدعوة إليها، فحيثما أذن المؤذن داخل المسجد أو عند بابه أو على سطحه، رآه الناس وقت الأذان أو لم يروه فقد أدى المطلوب شرعًا، مع مراعاة أن يكون المؤذن صيتًا ليكون ذلك أكمل في الإبلاغ ولو بواسطة المكبر للصوت، ولا فرق في ذلك بين الأذان لصلاة الجمعة وغيرها.

    ثانيًا: إذا صعد المؤذن إلى سطح المسجد، أو خرج إلى باب المسجد ليؤذن وقد صلى قبل ذلك تحية المسجد - فليس عليه إعادتها؛ لأن سطح المسجد وبابه وسائر مرافقه الداخلية تابعة له، ولكن يسن له أن يصلي ركعتين بين أذانه وإقامته؛ للحديث الصحيح: « بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء » [2] ، ويصلي السنة الراتبة القبلية للصلاة التي أذن لها، أما إذا لم يكن صلى تحية المسجد قبل الأذان فيشرع أن يصليها بعد انتهائه من الأذان وتجزئ عنها الراتبة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    1) البخاري 1 / 151 (ط: استانبول).
    2) البخاري 1 / 154، ومسلم برقم (838)، وأبو داود برقم (1283)، والترمذي برقم (185)، والنسائي 2 / 23.

التعليقات

فتاوى ذات صلة