• بيع وتحويل العملات مع تأخير الدفع

    شخص يتعامل ببيع العملات بالسوق السوداء (أي بالسعر الغير رسمي): مثلًا: يستلم المبلغ بالكويت الآن، ويتفق مع الشخص المشتري على أن يسلمه قيمة التحويل بالروبية الهندية بالهند بعد أسبوع إذا كانت المنطقة تبعد عن العاصمة مسافة ويمكن أن يسلمه في نفس يوم الشراء إذا كان العنوان بالعاصمة.

    سعر شراء الروبية الرسمي مثلًا 23 دينارًا كويتيًا بالبنك لألف روبية هندية.

    سعر شراء الروبية بالسوق السوداء مثلًا 20 دينارًا كويتيا ًلألف روبية هندية.

    تاريخ الشراء تم بالكويت مثلًا يوم 28/9/86 ودفعت القيمة بالدينار الكويتي بنفس اليوم وقد تم الاتفاق أن يستلم الشخص الذي وضع القيمة بالدينار الكويتي قيمة نقوده بالروبية الهندية خلال أسبوع بسبب وجود عنوان سكنه في منطقة بعيدة عن العاصمة، وقد يكون سبب التأخير عدم توفر النقود الهندية خلال هذه المدة.

    هل يجوز هذا التعامل؟ خصوصًا إذا كان في دولة ذات نظام وحكومة غير مسلمة علمًا بأن الإنسان الذي يريد النقود يستفيد لمشاريع معينة ومصاريف خاصة.

    هذه المعاملات تشتمل على صرف وحوالة والحكم الأصلي في الصرف بين نقدين مختلفين جواز التفاضل مع وجوب التقابض في مجلس الصرف ونظرًا إلى أن العملات المتداولة في العالم لها ظروف مكانية تبعًا للدولة التي تتعامل بهذا النقد بحيث وجدت مناطق لهذه العملات كمنطقة الدولار ومركزها نيويورك ومنطقة الإسترليني ومركزها لندن، إلخ.

    وأن أصول التعامل المصرفي تقتضي بأن المبادلات التي تدخل فيها إحدى العملات لا بدّ أن تأخذ زمنًا ولعموم البلوى في عدم إمكان التقابض في الحال وذلك عند احتياج صاحب المال إلى نقل نقوده إلى بلد آخر ذي عملة أخرى له فيها مصلحة معينة.

    فإن اللجنة ترى أنه إذا وجدت حوالة مع صرف ولم يشترط أجل خاص لتسليم الحوالة ووقع تأجيل اضطراري بسبب اختلاف العملة بحيث تمت المصارفة بين العملتين دون تقابض وتلتها الحوالة فورًا خالية عن أجل مشروط أن لا يكون في ذلك بأس شرعًا إن شاء الله بسبب الحاجة العامة لذلك على أنه إذا أمكن بلا حرج إجراء التقابض الفوري في الصرف أو ما يقوم مقام التقابض من تسليم شيك بالمبلغ فلا يجوز العدول عنه لأن التقابض مشترط بالنصّ الشرعي في صرف الذهب بالفضة وعكسه فيقاس صرف العملات الورقية على صرف الذهب بالفضة وعكسه ويجب التقابض فيه ويشترط في الشيك المأخوذ بعملة أخرى أن يكون قابلًا للصرف في الحال ولا يصح أن يكون مؤجلًا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 789 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات