• جمع الزكاة لزواج البدو

    جماعة وجد لديهم رجل كفيف وزوجته وله ابن يقوم بشؤونهم، وهم بدو ولا يملك ذلك الولد من حطام الدنيا شيئًا، وليست عنده وظيفة يعمل بها، ولا زوجة فأراد جماعته ممن وفقهم الله للخير أن يجمعوا له مالاً يتزوج به لعل زوجته إن جاءت تساعده على حمله؛ لأنه في الظاهر أن الولد بار بوالديه، فجمعوا له مبلغًا وقدره (20000) عشرون ألف ريال سعودي، ثم قام أحد الأشخاص بجمع المال من الجميع لكي يسلمه لذلك الولد ليتزوج به، ولكن الولد وأباه رفضوا ذلك؛ لأنهم قالوا لو جاءت عندنا هذه الأموال التي جمعتموها لضاعت، وما استفدنا منها بشيء، ولكن احفظها عندك حتى ييسر الله الزواج، ثم نأخذها منك. وصاحب هذه الأمانة وضعها في بنك الراجحي على حساب أنها أمانة لا يتاجر فيها، والآن لها خمس سنوات، فهل عليها زكاة؟ وإذا كانت عليها زكاة، فهل على صاحب الأمانة أم على من أعطيت له؟ مع   العلم أن من أعطيت له ليس عنده شيء يزكيها به، وأيضًا صاحب الأمانة التي أخذها ووضعها ببنك الراجحي إذا جاءه محتاج أخرج منها ثم يعطيه إلى ذلك المحتاج، ويمهله فيها شهرًا وشهرين، ثم يردها ولا يأخذ على ذلك فوائد، ولا زيادة ويجعل ثواب ذلك لمن أعطيت له، وينوي بها أنها زكاة عن هذه الأموال، فهل هذا صحيح أم لا، وهل على صاحب الأمانة ذنب فيما فعل وفيما تصرف فيه من غير إذنهما أم لا؟ مع العلم أنه يريد منهم أن يأخذوا هذه الأمانة منه، وإذا كان على صاحب الأمانة ذنب فما هي الكفارة؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

    الزكاة تجب في المال المذكور كلما حال عليه الحول، والزكاة تجب على صاحب المال، وأما تصرف المودع بالأمانة وإقراضها للمحتاجين بغير إذن مالكها فلا يجوز ولا يجزئ الإقراض لها عن الزكاة الواجبة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

     

التعليقات