• الطبيب المناوب له ترك الجمعة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه.. وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية، المحال من سماحة الرئيس العام، برقم 2699 / 2 في 23 / 8 / 99 هـ، ونصه:   ورد للوزارة من مستوصف المواساة بالدمام خطاب يتضمن: أن التعليمات تقتضي استمرار العمل بالمستوصف لمدة (24) ساعة متواصلة مما استلزم وضع جدول مناوبات للأطباء ويتساءل المستوصف ما إذا كان يحق للطبيب المناوب في يوم الجمعة ترك المستوصف لأداء صلاة الجمعة؟ ونظرًا لأن الطبيب المناوب هو وحده المسئول عن العمل في المستوصف ويقتضي وجوب وجوده بالمستوصف وعدم تركه له، ذلك أنه قد يترتب على هذا الترك نتائج خطيرة من النواحي الإنسانية، إذ قد يكون ذلك سببًا في التأخير عن مداواة مريض أو إسعاف جريح يكون في حاجة عاجلة إلى هذا الإسعاف، أو تلك المداواة، وقد يؤدي ذلك -لا سمح الله- إلى عواقب وخيمة من الناحية الصحية قد يتعذر تداركها. هذا ومما تجدر الإشارة إليه أن مقتضى المناوبة تبادل الأطباء العمل على مدار أيام الأسبوع، بحيث لا يقتصر العمل في أيام الجمع على طبيب معين بذاته. ونظرًا لأهمية الموضوع فقد رأينا الاستئناس برأي سماحتكم فيما إذا كان ذلك يعتبر من الضرورات التي يتعين فيها على الطبيب ملازمة عمله، وأداء الصلاة ظهرًا في يوم مناوبته إذا صادف يوم جمعة أم لا.

    الطبيب المذكور في السؤال قائم بأمر عظيم ينفع المسلمين، ويترتب على ذهابه إلى الجمعة خطر عظيم، فلا حرج عليه في ترك   صلاة الجمعة، وعليه أن يصلي الظهر في وقتها، ومتى أمكن أداؤها جماعة وجب ذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ التغابن : 16 ] فإذا كان من الموظفين من يتناوب معه وجب عليهم أن يصلوا الظهر جماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة