• استثمار الجمعيات الخيرية لأموال الزكاة

    أحيط فضيلتكم علمًا أن جمعية البر بالمدينة المنورة تقدم خدمات كبيرة للفقراء والبائسين والمحتاجين واليتامى والأرامل في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك على أشكال متنوعة من مرتبات شهرية ومساعدات سكنية ومساعدات علاج في الداخل والخارج وإصلاح المساكن وحوادث الهدم والحريق وغيرها. وتحصل الجمعية على دعم مالي كبير من الإخوة المواطنين ومن القادرين على البذل والعطاء وخاصة في شهر رمضان حيث تصلنا تبرعات تبلغ ملايين الريالات من زكاة أموال المتبرعين. ويوجد لدينا في الوقت الحاضر مبلغ يصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي يعتبر مجمدًا في البنك في المدينة المنورة فهل نستطيع التصرف في هذا المبلغ بشراء أرض للاستثمار التجاري بالبناء عليها وتأجير المساكن والمكاتب لصالح الجمعية؟ وهل يجوز شرعًا أن نقوم بعملية الشراء والبيع والاستثمار في أموال الجمعية ونحن نعلم أنها معطاة لنا للبر والإحسان من زكاة الأموال؟ بغرض زيادة موارد الجمعية وتنميتها وإيجاد دخل ثابت للجمعية. أرجو فضيلتكم التكرم بالإجابة على تساؤلنا هذا، بما يوضح لنا الطريق ويحقق أهداف الجمعية وأغراضها النبيلة شاكرين لكم استجابتكم لنداء الخير والبر والله يحفظكم.

    أولاً: ما كان من تلك الأموال المذكورة من الزكاة فيصرف في مصارف الزكاة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ﴾ [ التوبة : 60 ] الآية، ولا يؤخر عن وقته ولا يصرف منه شيء في المشاريع الخيرية العامة.

    ثانيًا: ما كان من تلك الأموال من غير الزكاة فيصرف في المشاريع الخيرية العامة كبناء المساجد والملاجئ للفقراء والمستشفيات ونحو ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة