• تنازل عن إرثه لأولاد إحدى زوجتيه

    أرجو الإحاطة بأن لي أولادًا من زوجة توفيت منذ عشرين يومًا تقريبًا وقد تنازلت عن حصتي الإرثية منها إليهم، ويوجد لي أولاد آخرون من زوجة أخرى ما زالت على قيد الحياة لم أمنحهم شيئًا مقابل المال الذي تنازلت عنه للآخرين وقد طلب أولادي من زوجتي المتوفاة أن أعوضهم عن 2/1 الثمن الذي كانت ستستحقه والدتهم لو عاشت وتوفيت أنا قبلها، فهل لو فعلت هذا -مع أنهم غير محتاجين وليسوا قصّرًا- أكون قد ميزت بين أولادي، حيث إن أولادي الآخرين من الزوجة الثانية التي ما زالت على قيد الحياة فيهم قصّر، هل يكون الاستجابة إلى طلب أولاد زوجتي المتوفاة فيه مخالفة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو سنته وهديه وكذا ما ورد في القرآن الكريم أم لا؟

    (بالنسبة للشق الأول من السؤال إن للفقهاء أقوالًا في مثل هذا الموضوع، والأصل فيه حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما وجاء فيه: «أعطاني أبى عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (فتح الباري برقم 2587ج5 ص211) وذهب جمهور الفقهاء إلى أن التسوية بين الأولاد مستحبة، فإن فضل الوالد بعض أولاده على الآخرين جاز مع الكراهة، واستحبت المبادرة إلى التسوية بينهم أو الرجوع، وجوز بعضهم التفضيل لسبب كأن يكون الولد المفضل عاجزًا عن الكسب أو مدينًا أو نحو ذلك.

    أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فليس من حق الأولاد المطالبة بما يطلبون به، لأنه لا يملك التنازل عما لم يستحق بعد.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 994 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة