• تعليم النساء الكتابة

    ذكرتم في المنار أن الحديث الوارد في النهي عن تعليم النساء الكتابة موضوع، وقلتم: إن تعليمهن الكتابة جائز، ولكن الكتاب الذي طبع في ديارنا المسمى «تفليس إبليس أو فصل الخطاب»[2] يقول إن الحديث في النهي عن تعليم النساء الكتابة، وإسكانهن الغرف متواتر. فمن أين أخذ صاحب هذا الكتاب القول بتواتر الحديث وتصحيحه[1]؟

    إن مؤلف ذلك الكتاب جاهل بالحديث والشرع، فلا يعتد بقوله. وهو أخذ قوله عن أمثاله من العامة، وإننا لم نقرأ من كتابه المذكور شيئًا حرصًا على الوقت أن يضيع منه شيء في قراءة لغو المعتدين على العلم والدين بغرورهم. وقد رأيتم النص عن المحدثين بأن الحديث موضوع، وننصح لكم بأن لا تعتمدوا على أي حديث، في أي كتاب لأي مؤلف إذا لم يذكر تخريجه عن الحُفّاظ المعروفين. وكيف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إسكان النساء الغرف، والله تعالى يقول: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: 6]. ولكن أين هؤلاء الجاهلون من فهم القرآن وتطبيق السنة عليه؟


    [1] المنار ج6 (1903) ص861.
    [2] فصل الخطاب أو تفليس إبليس من تحرير المرأة ورفع الحجاب، تأليف مختار بن الحاج أحمد مؤيد العظمي. بيروت. الطبعة الأدبية، 1318.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 24 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة