• الاحتفاظ بمسجد قديم للآثار

    عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد وكيل الوزارة بشأن مسجد الخليفة المجاور للمسجد الكبير، ونصه: يرجى عرض الاستفتاء التالي على لجنة الفتوى وهو: هل يجوز إغلاق مسجد الخليفة والاحتفاظ به كأثر تاريخي بدون إقامة الصلاة فيه، اكتفاء بالمسجد المجاور له (المسجد الكبير)؟ مع أطيب التحيات.

    وقد قامت اللجنة بمعاينة المسجد المذكور وكتب عنه التقرير الآتي، نصه: تقرير عن معاينة مسجد الخليفة والحاجة إليه بعد بناء المسجد الكبير بتاريخ الثلاثاء 6 من شوال 1407هـ الموافق 2/6/1987م تم انتقال اللجنة المكلفة بالمهمة المشار إليها أعلاه.

    وقد لوحظ أن مسجد الخليفة منذ افتتاح المسجد الكبير قد أغلق ولم يؤذن فيه وأنه فيه حجرة يسكنها مؤذن المسجد الكبير، وقد اتصل مسجد الخليفة من جهة الغرب بأرصفة خاصة بالمسجد الكبير والتي تتلوها رحبته، وحديقة مغلقة تابعة له أما من جهة القبلة فيفصله عن أرصفة المسجد الكبير طريق ضيق، وبينه وبين وزارة التخطيط طريق مع رصيف عريض جدًا، وقد بدئ بتوصيل الطريقين بحيث يمكن التفاف السيارات حول مسجد الخليفة.

    ومسجد الخليفة مكون من خلوة ورواق مسقوف وصحن مكشوف ثم حجرات للمؤذن والإمام ولمرافق المسجد، وإنه بحاجة إلى ترميم.

    وقد استعرضت اللجنة الاحتمالات المطروحة بشأن المسجد على النحو التالي:

    (أ) أن تطبق الفتوى السابقة بالاستبدال مع إزالة معالم المسجد الحالي حسب الجاري في الاستبدال ولا يجوز أن يبقى بهيئة مسجد مع تعطيله واستعماله لحاجات قد تمس مشاعر المسلمين ويحصل فيها التشابه مع ما وقع من إغلاق مساجد وتحويلها لمتاحف أو مخازن كما حصل في إسبانيا وبلاد روسيا.

    (ب) أن يبقى المسجد المذكور مفتوحًا للصلاة فيكون مصلى لعابري السبيل يصلون فيه في أي وقت من دون أن يرتب للمسجد مؤذن أو إمام ويلحظ سهولة الصلاة فيه لكونه على الشارع العام، إذا اتخذت له من الأرصفة الحالية بعض المواقف.

    (ج) أن يعاد مسجد الخليفة إلى وضعه السابق، فيكون كسائر المساجد فتقام فيه الصلوات الخمس اليومية إلى جانب المسجد الكبير علمًا بأن كلا منهما يخدم من جهة غير التي يخدم فيها المسجد الآخر.

    (د) أن يجعل مسجد الخليفة مكانًا لتعليم القرآن كمركز من المراكز الدائمة لتحفيظ القرآن الكريم (طيلة أيام السنة) وهذا يؤدي إلى إعماره بالمصلين من الدارسين فضلًا عن عابري السبيل والصيادين في الشاطئ المجاور وموظفي وزارة التخطيط.
     

    ترى الهيئة أنه لا يجوز إغلاق مسجد الخليفة والاحتفاظ به كأثر تاريخي لما في ذلك من تعطيل المساجد عما وضعت له، قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: 36] بل يبقى مسجدًا تؤدى فيه الصلوات الخمس ويمكن أن يجعل مع ذلك مركزًا من المراكز الدائمة لتحفيظ القرآن الكريم مع العناية بترميم المسجد وتوفير مواقف السيارات الكافية له بالاستفادة من الأرصفة الواسعة والحديقة المغلقة خلفه.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1090 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة