• شراء العملة بما يسمى عقد الخيار

    هل يجوز شراء العملات الأجنبية، بما يسمى: (عقد حق الخيار) حيث تتم عملية الشراء على النحو التالي: يقوم المشتري بالاتفاق مع مصرف ما، على حق الخيار الذي منحه المصرف للمشتري (المستفيد) يدفع المستفيد رسمًا أو علاوة للبائع (المصرف) يسدد وقت الدخول في عقد حق الخيار لشراء العملة، وخلال المدة المتفق عليها يمكن للمشتري   المستفيد أن يدفع السعر المتفق عليه، ويشتري العملة، بغض النظر عن السعر السائد في السوق وقت الشراء الفعلي، كما أن المشتري ليس ملزمًا بأن يشتري العملة وهي طبيعة هذا العقد، ويقتصر التزامه في حالة عدم رغبته في إتمام عملية الشراء على دفع العلاوة التي سددها في بداية العقد مقابل إتاحة حق الخيار له، والتي لن يتم استرداد قيمتها، سواء تمت الصفقة أم لا؟ مثال: عقد حق الخيار في شراء 100.000 مارك بسعر 2.20 ريال للمارك مدة حق الخيار 3 أشهر، رسم حق الخيار دفع للمصرف 5 هللات للمارك الواحد. الحالة الأولى: خلال الفترة أعلاه ارتفع سعر المارك إلى 2.40 ريال، استعمل المستفيد حق الخيار وسدد قيمة الماركات بالسعر المتفق عليه، والثابت أي 2.20 بغض النظر عن السعر السائد للمارك في السوق. الحالة الثانية: انخفض سعر المارك إلى 2.00 ريال، وفي هذه الحالة لم يستعمل المستفيد حق الخيار خلال مدة العقد، وينتهي العقد بانتهاء مدته، ويبقى للبائع (المصرف) رسم حق الخيار (5 هللات)، ولا يرد إلى المشتري المستفيد كما أسلفنا.

    لا يجوز بيع وشراء العملات بعضها ببعض إلا إذا تم التقابض في مجلس العقد، وإذا كانت من جنس فلا بد من التماثل   مع التقابض، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز » [1] ، فدل قوله عليه الصلاة والسلام: ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز على اشتراط التقابض في مجلس العقد، وعدم صحة بيع الخيار. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    1) صحيح البخاري البيوع (2176 ، 2177) ، صحيح مسلم المساقاة (1584) ، سنن الترمذي البيوع (1241) ، سنن النسائي البيوع (4565) ، كتاب البيوع (4581) ، مسند أحمد بن حنبل (3/51).

التعليقات

فتاوى ذات صلة