• من صور البيع في معارض السيارات

    يوجد لدي معرض لبيع وشراء السيارات المستعملة بالنقد، مستأجره بالأجر السنوي، وخصصت له رأس مال معين، ولدي عدد كثير من الباعة (الشريطية)، وهؤلاء يشترون سيارات من خارج المعرض على أن يسدد عنهم المعرض قيمة السيارات مهما بلغت قيمتها التي اشتروها بها، ولا تنقل ملكية السيارة لأحد منهم رغبة منه في توفير رسوم نقل الملكية له، وتبقى هذه السيارة في المعرض، أو يذهب بها المشتري لقضاء حوائجه عليها، ثم عند بيعه لهذه السيارة يأخذ منه المعرض المبلغ الذي سدد عنه في هذه السيارة، مع إضافة السعي على ذلك، والسعي يا فضيلة الشيخ يأتي من ثلاث حالات أو أكثر، وتكون مختلفة عند أصحاب المعارض مثلاً:

    الحالة الأولى: إذا كانت قيمة السيارة التي سددها عنه المعرض أقل   من 30.000 ريال، فإن السعي يكون (500 ريال).

    الحالة الثانية: إذا كانت قيمة السيارة التي سددها عنه المعرض أكثر من 30.000 ريال، فإن السعي يكون (1000 ريال).

    الحالة الثالثة: إذا كانت قيمة السيارة التي سددها عنه المعرض أكثر من 50.000 ريال، فإن السعي يكون (1500 أو 2000 ريال).

    مع ملاحظة ما يلي:

    1- أن هذا السعي يؤخذ من الشريطي على كل سيارة سدد قيمتها عنه المعرض، سواءً كسب أو خسر هذا الشريطي في هذه السيارة التي اشتراها ثم باعها.

    2- لا يشترط المعرض على الشريطي أن يبيع هذه السيارة في مدة معينة، بل ذلك ميسر للشريطي حتى بيعها.

    3- يوجد مصاريف يقوم بها المعرض على حسابه، دون أي علاقة للشريطي في ذلك؛ كالإيجار السنوي، وتسديد فواتير الماء والكهرباء والتليفون، وصرف رواتب الأيدي العاملة الموجودة به، كالحارس والكاتب وعمال الصيانة وغيرهم.

    4 - يشترط المعرض على الشريطي عندما يريد أن يزاول هذا النشاط لديه أن يدفع مبلغ (10.000) عشرة آلاف ريال أو أكثر مقدمًا حسب قدرته المالية، مع اتفاقه مع صاحب المعرض، ويوضع له حساب خاص بهذا المبلغ، وتضاف إليه أرباحه، مع العلم أن هذا المبلغ يدفع كتأمين لأي خسارة قد تلحق بهذا الشريطي، حتى لا تنقص هذه الخسارة من رأس مال المعرض المخصص له شيئًا، وعندما يريد أن يعزل الشريطي من هذا النشاط يدفع له هذا المبلغ إذا لم يلحقه خسارة زائدًا مكاسبه التي كسبها.

    5- علمًا بأن هذا الشريطي لا يستطيع مزاولة النشاط، نظرًا لظروفه المالية إلا عن هذه الطريقة، وتأمينه من قبل المعرض.

    6- مهما بلغ مكسب هذا الشريطي لا يطلب منه صاحب المعرض أي زيادة، بل يكتفي بالسعي الذي أضيف على قيمة السيارة مقدمًا. أفتونا يا سماحة الشيخ في ذلك بالنسبة لعمل الشريطي وما يقوم به صاحب المعرض مع العلم أن معظم أصحاب المعارض يسيرون على هذا النهج. هذا والله يحفظكم ويرعاكم.

    إذا كان الأمر كما ذكر فإن المعاملة المذكورة لا تجوز؛ لأن بذل الشريطي السعي لصاحب المعرض مقابل تسديد المعرض عنه قيمة السيارة التي اشتراها من خارج المعرض يعتبر ربًا؛ لأن حقيقة ذلك أن المعرض يقرض الشريطي مع أخذ زيادة، وتسميتها سعيًا لا يخرجها عن كونها ربًا؛ لأن كل قرض جر نفعًا فهو ربًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة