• الاقتراض من صندوق إقراض الموظفين

    لقد قامت الشركة الموحدة للكهرباء بالشرقية (سكيكو) بمشروع صندوق قروض لإقراض الموظفين لديها، ويتكون هذا القرض من راتب واحد إلى ستة رواتب، وبحد أقصى ستون ألف ريال، ويتم تسديده على أقساط شهرية من الراتب الشهري للموظف المقترض، وبدون فوائد، ولا يمكن أن تحصل على القرض إلا بعد أن تشترك في مشروع صندوق آخر، وهو (الصندوق التعاوني)، وذلك بخصم عشرين ريالاً شهريًّا من راتب   الموظف المقترض، وهذا يعتبر شرطًا لازمًا للحصول على القرض من صندوق القروض، وأحيطكم علمًا أن هدف الصندوق التعاوني هو لإعانة الموظفين في حالة الزواج، أو إعانة رمضان، أو قضاء ديون، أو حصول كارثة لأحد الموظفين المشتركين في الصندوق التعاوني، ونفيدكم أيضًا أنه عند حصول الموظف على القرض، يخصم من راتبه أيضًا مائة ريال أو أكثر بقليل، حسب راتب الموظف بصفة دائمة شهريًّا حتى نهاية الخدمة أو التقاعد، وفي حالة التقاعد أو نهاية الخدمة تعاد له المائة ريال المخصومة طوال هذه المدة. وأما العشرون ريالاً المذكورة فإنها لا تسترد، سواءً اقترض الموظف من الصندوق أو لم يقترض، ومن الشروط وقبل إعطاء الموظف القرض: يتم خصم نصف الراتب الأساسي موزعًا على اثني عشر شهرًا، وبعد إكمال المدة وهي الـ (12 شهرًا) وخصم العشرين ريالاً التي هي كما ذكرت تخصم حتى نهاية الخدمة، وكذلك الـ (100 ريال) مائة ريال، يمكن للموظف الحصول على قرض من صندوق القروض، ولا يتجاوز ستة رواتب أو ستين ألف ريال. لذا أرجو من فضيلتكم إفتائي بما يلي: أ- ما حكم الاقتراض من صندوق القروض إذا كان شرطهم خصم عشرين ريالاً، وإذا كان هدف الصندوق التعاوني   لصالح الموظفين لإعانة زواج، إعانة رمضان، إذا حصل كارثة لأحد الموظفين المشتركين به، كما ذكرت لكم في نص السؤال؟ ب- ما حكم خصم الـ (100 ريال) أو أكثر من الموظف المقترض، والتي تكون مستمرة حتى نهاية الخدمة، ثم تعاد له عند التقاعد، وهذه الأموال كانت طوال هذه المدة في البنوك الربوية لدى الشركة، وكذلك فإن نصف الراتب الذي تم خصمه على (12 شهرًا) يعاد إلى الموظف عند التقاعد أيضًا؟

    إذا كان الأمر كما ذكر فهذا الاقتراض لا يجوز؛ لأن المقرض يشترط أخذ زيادة على القرض، وهي المقادير المذكورة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « كل قرض جر نفعًا فهو ربًا » [1] ، وأجمع العلماء على ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    1) رواه البيهقي في السنن 5 / 350 موقوفًا على فضالة بن عبيد رضي الله عنه، ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن علي رضي الله عنه، كما في (كنز العمال) 6 / 238 برقم (15516)، وكما في (الجامع الصغير “فيض القدير 5 / 28”)، وانظر (إرواء الغليل) 5 / 235.

التعليقات

فتاوى ذات صلة